صفحة جزء
922 - " أربع لا يشبعن من أربع: عين من نظر؛ وأرض من مطر؛ وأنثى من ذكر؛ وعالم من علم " ؛ (حل)؛ عن أبي هريرة ؛ (عد خط) ؛ عن عائشة ؛ (ض).


( أربع لا يشبعن من أربع: عين من نظر) ؛ إلى ما يستحسن؛ ويستلذ به الطبع؛ (وأرض من مطر) ؛ فكل مطر وقع عليها شربته؛ وطلبت غيره؛ (وأنثى من ذكر) ؛ فإنها فضلت على الرجل في قوة شبقها؛ بأضعاف؛ لكن الله ألقى عليها الحياء؛ ولم يقل: " امرأة من رجل" ؛ إشارة إلى شمول الحيوانات؛ وهذا حكم على النوع؛ لا على كل فرد؛ فرد؛ فقد يختلف في بعضهن؛ لكن نادر جدا؛ (وعالم من علم) ؛ فإنه إذا ذاق أسراره؛ وخاض بحاره؛ وفهم معناه؛ وفقه مغزاه؛ صار عنده أعظم اللذات؛ وأشرف الأمنيات؛ فدأب ليله ونهاره يرعى - وإن وقف ذهنه - الأنجم السيارة؛ وعبر بـ " عالم" ؛ دون " إنسان" ؛ أو " رجل" ؛ لأن العلم صعب على المبتدئ؛ فلا يلتذ به؛ ولا يرغب في الزيادة منه.

(عد خط) ؛ كلاهما من طريق عباس بن الوليد الخلال؛ عن عبد السلام بن عبد القدوس؛ عن هشام ؛ عن أبيه؛ (عن عائشة ) ؛ وقال ابن عدي : حديث منكر؛ وعباس يروي العجائب؛ وعبد السلام يروي الموضوعات؛ وقال ابن طاهر: رواه عن هشام بن حسين بن علوان؛ وكان يضع الحديث؛ ولعل عبد السلام سرقه منه؛ انتهى؛ وقال في الميزان: الحسين بن علوان قال يحيى: كذاب؛ والدارقطني : متروك الحديث؛ وابن حبان : كان يضع الحديث على هشام وغيره وضعا؛ لا يحل كتب حديثه إلا على جهة التعجب؛ ثم ساق له هذا الحديث؛ وقال - عقب قوله: " وعالم من علم" -: " وكذاب من كذب" ؛ ورواه من هذا الوجه الطبراني ؛ فتعقبه الهيتمي؛ وقال عبد السلام: لا يحتج به؛ وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

التالي السابق


الخدمات العلمية