صفحة جزء
103 - " اتخذوا الغنم؛ فإنها بركة " ؛ (طب خط) ؛ عن أم هانئ ؛ ورواه (هـ)؛ بلفظ: " اتخذي غنما؛ فإنها بركة" ؛ (ح).


(اتخذوا) ؛ ندبا؛ وإرشادا؛ (الغنم) محركة؛ الشاء؛ لا واحد لها من لفظها؛ الواحدة " شاة" ؛ اسم مؤنث؛ للجنس؛ يقع على الذكر؛ والأنثى؛ (فإنها بركة) ؛ أي: خير ونماء؛ لسرعة نتاجها؛ وكثرته؛ لأنها تنتج في العام مرتين؛ وتولد الواحد والاثنين؛ ويؤكل منها ما شاء الله؛ ويمتلئ منها وجه الأرض؛ والسباع تلد ستا وسبعا؛ ولا يرى منها إلا الواحد في الأطراف؛ ومن ثم ورد: " ما من نبي إلا ورعى الغنم" ؛ زاد البخاري ؛ قالوا: وأنت يا رسول الله؟ قال: " وأنا رعيتها لأهل مكة على قراريط" ؛ أي: كل شاة بدينار؛ وقيل: موضع بقرب مكة؛ وقد كان التفاخر بالغنم بين أهل اللسان معروفا من قديم الزمان؛ حسبما يشهد بذلك قصائد فحول قدماء الشعراء؛ كامرئ القيس.

(تنبيه) : في فتاوى المؤلف عن مقتضى المذاهب الأربعة أن من عير برعي الغنم؛ فقال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرعاها قبل النبوة؛ أنه يعزر.

(فائدة) : حكى في الوحيد أنه ورد في بعض الآثار أن الخليل - صلى الله عليه وسلم - كان له أربعة آلاف كلب في غنمه؛ في عنق كل كلب طوق من الذهب الأحمر؛ زنته ألف مثقال؛ فقيل له في ذلك؛ فقال: " إنما فعلت ذلك لأن الدنيا جيفة؛ وطلابها كلاب؛ فدفعتها لطلابها" .

(طب خط؛ عن أم هانئ ) ؛ بنون مكسورة؛ وهمزة؛ فاختة؛ أو هند بنت أبي طالب؛ أخت علي؛ لها صحبة؛ ورواية؛ أسلمت يوم الفتح؛ وهرب زوجها هبيرة بن عمرو المخزومي إلى نجران؛ ورواه الإمام الرافعي عن عائشة ؛ باللفظ المزبور؛ (ورواه هـ) ؛ عنها أيضا؛ ووافقه ابن جرير والطبراني والبيهقي ؛ (بلفظ: " اتخذي) ؛ يا أم هانئ ؛ (غنما؛ فإن فيها بركة" ) ؛ رمز المصنف لحسنه؛ وهو كما قال؛ أو أعلى؛ فإن رواة ابن ماجه ثقات؛ ورواه أحمد ؛ قال الهيتمي؛ بعدما عزاه لأحمد: وفيه موسى بن عبد الرحمن بن أبي ربيعة؛ لم أعرفه.

التالي السابق


الخدمات العلمية