صفحة جزء
1088 - " أصلح بين الناس؛ ولو تعني الكذب " ؛ (طب)؛ عن أبي كاهل؛ (ض).


(أصلح) ؛ يا أبا كاهل؛ (بين الناس) ؛ أي: أزل ما بينهم من الشحنة؛ والتباغض؛ (ولو) ؛ أنك؛ (تعني الكذب) ؛ قال في الفردوس: يريد: ولو أنك تقصد الكذب؛ يقال: " عنيت فلانا؛ عنيا" ؛ إذا قصدته؛ والمراد أن ذلك جائز؛ بل مندوب؛ وليس من الكذب المنهي عنه؛ بل قد يجب الكذب؛ ولفظ رواية الطبراني : " أصلح بين الناس؛ ولو بكذا وكذا" ؛ كلمة لم أفهمها؛ قلت: ما عنى بها؟ قال عنى الكذب؛ أهـ؛ بلفظه.

(طب؛ عن أبي كاهل) ؛ الأحمس؛ يقال: اسمه قيس بن عائذ؛ وقيل: عبد الله بن مالك ؛ صحابي؛ رأى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يخطب على ناقته؛ وقال: وقع بين رجلين من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلام؛ حتى تصارما؛ فلقيت أحدهما؛ فقلت: ما لك ولفلان؟ سمعته يحسن عليك الثناء؛ ويكثر لك من الدعاء؛ ولقيت الآخر؛ فقلت نحوه؛ فما زلت حتى اصطلحا؛ فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته؛ فذكره؛ قال الهيتمي: فيه أبو داود الأعمى؛ وهو كذاب؛ أهـ؛ فكان الأولى للمصنف حذفه من الكتاب.

التالي السابق


الخدمات العلمية