صفحة جزء
1144 - " أعتموا؛ خالفوا على الأمم قبلكم " ؛ (هب)؛ عن خالد بن معدان ؛ مرسلا؛ (ض).


(أعتموا) ؛ بكسر المثناة؛ وخفة الميم؛ أي: صلوا العشاء في العتمة؛ يقال: " أعتم الرجل" ؛ إذا دخل في العتمة؛ كما يقال: " أصبح" ؛ إذا دخل في الصباح؛ و" العتمة" : ظلمة الليل؛ وقال الخليل: " العتمة" ؛ من الليل: ما بعد غيبوبة الشفق؛ أي: صلوها بعدما دخلتم في الظلمة؛ وتحقق لكم سقوط الشفق؛ ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها قبل وقتها؛ وعلى هذا لم يدل على أن التأخير فيه أفضل؛ ويحتمل أن يقال: إنه من " العتم" ؛ الذي هو الإبطاء؛ يقال: " أعتم الرجل قراه" ؛ إذا أخره؛ ذكره كله القاضي البيضاوي ؛ وقيل: إنما هو: " اعتموا" ؛ أي: البسوا العمائم؛ ويؤيده السبب الآتي؛ وعليه ففيه أن التعمم من خصائص هذه الأمة؛ وفيه الأمر بمخالفة من قبلنا من الأمم فيما لم يرد في شرعنا تقريره؛ (خالفوا على الأمم قبلكم) ؛ فإنهم وإن كانوا يصلون العشاء؛ لكنهم كانوا لا يعتمون بها؛ بل يقارنون مغيب الشفق؛ وهذا مما يوهم ما قاله الجلال؛ كما لا يخفى على أهل الكمال.

(هب؛ عن خالد بن معدان ) ؛ بفتح الميم؛ وسكون المهملة؛ وفتح النون؛ الكلاعي؛ بفتح الكاف؛ تابعي جليل؛ (مرسلا) ؛ قال: أتي النبي - صلى الله (تعالى) عليه وآله وسلم - بثياب من الصدقة؛ فقسمها بين أصحابه؛ ثم ذكره.

التالي السابق


الخدمات العلمية