صفحة جزء
1358 - (أقل من الذنوب يهن عليك الموت وأقل من الدين تعش حرا) . (هب) عن ابن عمرو.
(أقل)، وفي رواية: أقلل أمر بالتقليل قل الشيء يقل قلة: إذا صار قليلا وأقله غيره يقله: إذا جعله قليلا (من الذنوب) أي من فعلها (يهن عليك الموت) فإن شدائد الموت قد تكون بكثرة الذنوب وأنت إذا أقللت منها استنار قلبك ودعيت إلى الخدمة وصلحت للمناجاة فتذوق لذة العبادة فتبلغ مرتبة القرب وتفاض عليك الخلع والكرامات فتصير بشخصك في الدنيا وقلبك في العقبى فتنظر البريد يوما فيوما حتى تمل الخلق وتستقذر الدنيا وتحن إلى الموت وفي التعبير بأقل إشارة إلى أن الترك وظيفة المعصوم ومن على قدمه ثم لا يعارض عموم هذا ما سيأتي لو أن العباد لم يذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون الحديث. لعدم دلالته على عدم إتيانه مع قصد ترك القنوط (وأقل من الدين) بقرض أو غيره (تعش حرا) أي لا ولاء عليك لأحد وتنجو من رق صاحب الحق والتذلل له فإن له مقالا وتحكما أو حرا من الطبع في مواساة الناس بما يقضي عنك أو بما يشفع في إمهالك والطمع رق عاجل سيما إن كان في غير مطمع وعبر بالإقلال دون الترك لأنه لا يمكن غالبا التحرز عن الاستدانة بالكلية قال الراغب: والحرية ضربان الأول من لم يجر عليه حكم السبي نحو الحر بالحر والثاني من لم يتملكه قواه الذميمة من الحرص والشره على الأمور الدنيوية وإلى العبودية التي تضاد ذلك ومن ثم قيل عبد الشهوة أذل من عبد الرق

(هب) وكذا القضاعي (عن ابن عمر) ابن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوصي رجلا وهو يقول أقل إلى آخره. وظاهر صنيعه أن مخرجه البيهقي خرجه ساكتا عليه والأمر بخلافه بل تعقبه بما نصه. في إسناده ضعيف. اهـ. فاقتصار المصنف على عزوه له وحذفه من كلامه ما عقبه به من بيان علته غير مرضي وإنما ضعفوا إسناده لأن فيه محمد بن عبد الرحمن السلماني عن أبيه وقد ضعفهما الدارقطني وغيره. وقال ابن حبان يروي عن أبيه نسخة كلها موضوعة. اهـ. ومن ثم رمز المصنف لضعفه وأورده ابن الجوزي بلفظ: أقل من الدين تعش حرا وأقل من الذنوب يهن عليك الموت وانظر في أي نصاب تضع ولدك فإن العرق دساس وقال حديث لا يصح.

التالي السابق


الخدمات العلمية