صفحة جزء
159 - " أثبتكم على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي ولأصحابي " ؛ (عد فر) ؛ عن علي؛ (ض).


(أثبتكم على الصراط) ؛ المضروب على جسر جهنم؛ من غير زلة قدم: أي: على المرور عليه؛ (أشدكم حبا لأهل بيتي) - علي؛ وفاطمة ؛ وابناهما؛ وذريتهما؛ أو نساؤه؛ وأولاده؛ المرادون بقوله (تعالى): إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت -؛ (ولأصحابي) ؛ من اجتمع به مؤمنا؛ ومات على ذلك؛ لأن محبتهم إنما تنشأ عن محبة متبوعهم؛ ومن أحب رسول الله - صلى الله (تعالى) عليه وعلى آله وسلم - أحبه الله؛ وأمنه عند المخاوف؛ وتتفاوت درجات محبتهم؛ بحسب تفاوت المعرفة والإيمان؛ كما تتفاوت درجات الأغنياء بقلة المال؛ وكثرته؛ والمعارف بالأنوار؛ ولا يمر المؤمنون على الصراط إلا بأنوار؛ يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم؛ قال حجة الإسلام: ومرورهم عليه على قدر نورهم؛ فمنهم من يمر كطرف العين؛ ومنهم من يمر كالبرق؛ ومنهم من يمر كالسحاب؛ ومنهم كانقضاض الكواكب؛ ومنهم كالفرس؛ ودون ذلك؛ ويحتمل أن يراد بالصراط دين الإسلام؛ أي: أثبتكم وأكملكم فيه أشدكم حبا...؛ إلخ؛ فينتج من هذا أن محبة الآل والأصحاب دليل على كمال الإيمان والمعرفة؛ والمراد حب لا يؤدي لمحذور؛ أو منهي عنه شرعا.

(عد فر) ؛ وكذا أبو نعيم ؛ (عن علي) ؛ أمير المؤمنين ؛ لم يرمز له بشيء؛ وهو ضعيف؛ وسببه أن فيه الحسين بن علان؛ قال في اللسان عن أصله؛ كابن الجوزي: وضع حديثا عن أحمد بن حماد؛ وقاسم بن بهرام؛ ووهاه ابن حبان .

التالي السابق


الخدمات العلمية