صفحة جزء
3284 - "تزوجوا النساء؛ فإنهن يأتين بالمال" ؛ البزار ؛ (خط)؛ عن عائشة ؛ (د)؛ في مراسيله؛ عن عروة ؛ مرسلا؛ (ح) .


(تزوجوا النساء) ؛ ندبا؛ عند الشافعية ؛ وقال الظاهرية : وجوبا؛ عينا؛ وبعض الحنفية : هو فرض كفاية؛ كالجهاد؛ وأولى؛ (فإنهن يأتين) ؛ وفي رواية: "يأتينكم"؛ (بالمال) ؛ وفي رواية ذكرها المصنف: "فإنهن يأتينكم بالأموال" ؛ بمعنى أن إدرار الرزق يكون بقدر العيال؛ والمعونة تنزل بحسب المؤنة ؛ فمن تزوج قاصدا بتزوجه المقاصد الأخروية؛ لتكثير الأمة؛ لا قضاء الوطر؛ ونيل الشهوة؛ رزقه الله من حيث لا يحتسب؛ ولا ينافي الأمر بالتزوج بشرطه؛ ذلك أدنى ألا تعولوا ؛ لأن معناه: ألا تجوروا؛ ولا تميلوا؛ يقال: "عال"؛ إذا مال؛ وجار؛ وتفسيره بتكثير عيالكم؛ اعترضوه؛ وقد أخذ بظاهر هذا الخبر وما بعده من ذهب من الشافعية إلى ندب النكاح؛ مع فقد الأهبة؛ والأصح عند الشافعية أن تركه حينئذ أولى؛ ولا دلالة لأولئك في الحديث؛ ولا في آية: إن يكونوا فقراء ؛ عند التأمل؛ إذ لا يلزم من الفقر وإيتائهن بالمال؛ عدم وجدان الأهبة.

( البزار ) ؛ في مسنده؛ (خط) ؛ في التاريخ؛ وكذا الدارقطني والحاكم وابن مردويه والديلمي ؛ كلهم من حديث مسلم بن جنادة ؛ عن أبي أسامة ؛ عن هشام ؛ عن أبيه؛ (عن عائشة ) ؛ قال الحاكم : تفرد بوصله مسلم ؛ وهو ثقة؛ وأقره الذهبي ؛ وقال الهيثمي : رجاله رجال الصحيح؛ خلا مسلم بن جنادة ؛ وهو ثقة؛ (د؛ في مراسيله) ؛ وكذا ابن أبي شيبة ؛ (عن عروة ) ؛ بضم العين؛ ابن الزبير ؛ (مرسلا) ؛ قال المصنف: وله شواهد؛ منها خبر الثعلبي عن ابن عجلان أن رجلا شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - الفقر؛ فقال: "عليك بالباءة" .

التالي السابق


الخدمات العلمية