صفحة جزء
3883 - " خديجة خير نساء عالمها؛ ومريم خير نساء عالمها؛ وفاطمة خير نساء عالمها" ؛ الحارث ؛ عن عروة ؛ مرسلا .


( خديجة ) ؛ بنت خويلد ؛ زوجة المصطفى ؛ وهي أول من آمن به من هذه الأمة؛ (خير نساء عالمها؛ ومريم ) ؛ بنت عمران ؛ أم عيسى - عليه السلام -؛ (خير نساء عالمها؛ وفاطمة ) ؛ بنت محمد - صلى الله عليه وسلم - سميت به لأن الله فطمها عن النار؛ (خير نساء عالمها) ؛ قال بعضهم: الكناية الأولى راجعة إلى هذه الأمة؛ والثانية إلى الأمة التي فيها مريم ؛ والثالثة إلى هذه الأمة أيضا؛ أهـ؛ وليس بجيد؛ وسيأتي عن قرب له مزيد تقرير.

( الحارث ) ؛ ابن أبي أسامة في مسنده؛ (عن عروة ) ؛ ابن الزبير ؛ (مرسلا) ؛ قالوا: وهو مرسل صحيح؛ قال في الفتح: كانت خديجة تدعى في الجاهلية "الطاهرة"؛ وماتت على الصحيح بعد البعثة بعشر سنين؛ في رمضان؛ وقيل بثمان؛ وقيل: بسبع؛ فأقامت مع المصطفى - صلى الله عليه وسلم -؛ خمسا وعشرين سنة؛ على الصحيح؛ وموتها قبل الهجرة بثلاث سنين؛ وقد صدقت النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول وهلة؛ وتقدم من ثباتها في الأمر ما يدل على قوة يقينها؛ ووفور عقلها؛ وصحة عزمها؛ لا جرم كانت أفضل نسائه؛ على الأرجح؛ إلى هنا كلامه؛ قال: وقد جاء ما بين المراد صريحا؛ فروى البزار والطبراني عن عمار بن ياسر رفعه: " لقد فضلت خديجة على نساء أمتي؛ كما فضلت مريم على نساء العالمين " ؛ قال: وهو حديث حسن الإسناد.

التالي السابق


الخدمات العلمية