صفحة جزء
3914 - "خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل؛ وسوء الخلق" ؛ (خد ت)؛ عن أبي سعيد ؛ (صح) .


(خصلتان لا يجتمعان في مؤمن) ؛ أي: كامل الإيمان؛ فلا يراد أن كثيرا من الموحدين موجودتان فيه؛ ( البخل؛ وسوء الخلق ) ؛ أو المراد: بلوغ النهاية فيهما؛ بحيث لا ينفك عنهما؛ ولا ينفكان عنه؛ فمن فيه بعض ذا؛ وبعض ذا؛ وينفك عنه أحيانا؛ فبمعزل عن ذلك؛ والفضل للمتقدم؛ إذ كثيرا ما يطلق "المؤمن"؛ في التنزيل؛ ويراد المؤمن حقا؛ الذي ارتقى إلى أعلى درجات الإيمان.

(تنبيه) :

قال الطيبي : "خصلتان لا يجتمعان"؛ مبتدأ موصوف؛ والخبر محذوف؛ أي: "فيما أحدثكم به خصلتان..."؛ كقوله: سورة أنزلناها وفرضناها ؛ أي: "فيما أوحينا إليك..."؛ و"البخل وسوء الخلق" ؛ خبر مبتدإ محذوف؛ والجملة مبنية؛ ويجوز أن يكون خبرا؛ و"البخل وسوء الخلق"؛ مبتدأ؛ قال: وأفرد البخل عن سوء الخلق؛ وهو بعضه؛ وجعله معطوفا عليه يدل على أنه أسوؤها؛ وأبشعها؛ لأن البخيل بعيد من الله؛ بعيد من الجنة؛ بعيد من الناس.

(خد ت) ؛ في البر؛ (عن أبي سعيد ) ؛ قال الترمذي : غريب؛ لا نعرفه إلا من حديث صدقة بن موسى ؛ انتهى؛ قال الذهبي : وصدقة ضعيف؛ ضعفه ابن معين ؛ وغيره؛ وقال المنذري : ضعيف.

التالي السابق


الخدمات العلمية