صفحة جزء
4359 - "رأت أمي حين وضعتني سطع منها نور أضاءت له قصور بصرى " ؛ ابن سعد ؛ عن أبي العجفاء ؛ (صح) .


( رأت أمي) ؛ سيدة نساء بني زهرة؛ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ؛ (حين وضعتني) ؛ هذه رؤيا عين؛ والرؤيا في الحديث الذي عقبه رؤيا نوم؛ نبه عليه المصنف؛ وبه يعرف أنه كان ينبغي له عكس هذا الترتيب؛ (سطع منها نور أضاءت له قصور بصرى ) ؛ بموحدة مضمومة؛ بلد من أعمال دمشق ؛ وخصت بذلك النور؛ إشارة إلى أنها أول ما يفتح من بلاد الشام ؛ وقد وقع؛ وأما جواب ابن رجب بأنه إشارة إلى بلوغ ملكه ذلك الموضع؛ وأنه لا ينافي الزيادة عليه؛ فغير ناهض؛ وفي الروض الأنف أن خالد بن سعيد بن العاص رأى قبيل المبعث نورا خرج من زمزم ؛ حتى ظهرت له نخيل يثرب ؛ فقصها على أخيه؛ فقال: إنها حفيرة عبد المطلب ؛ وهذا النور منهم؛ قال جمع: ولم يلد أبواه غيره.

(تنبيه) :

الأصح أنه ولد بمكة ؛ بالشعب؛ بعيد فجر الاثنين؛ ثاني عشر ربيع الأول؛ عام الفيل ؛ ولم يكن يوم جمعة؛ ولا شهر حرام؛ دفعا لتوهم أنه شرف بذلك الزمن الفاضل؛ فجعل في المفضول لتظهر به رتبته على الفاضل؛ ونظيره دفنه بالمدينة ؛ دون مكة ؛ إذ لو دفن بها لقصد تبعا.

( ابن سعد ) ؛ في الطبقات؛ (عن أبي العجفاء ) ؛ بفتح العين المهملة؛ وسكون الجيم؛ السلمي؛ البصري؛ هرم بن نسيب ؛ وقيل بالعكس؛ وقيل: بصاد؛ بدل السين المهملة؛ وصنيع المصنف يصرح بأنه صحابي؛ وهو وهم؛ وإنما هو تابعي كبير؛ روى عن عمر وغيره؛ وثقه بعضهم؛ وقال البخاري : في حديثه نظر.

التالي السابق


الخدمات العلمية