صفحة جزء
4392 - ( رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها، فإذا تحدث بها سقطت، ولا تحدث بها إلا لبيبا أو حبيبا) (ت) عن أبي رزين - (صح) .


(رؤيا المؤمن جزء من أربعين جزءا من النبوة) ؛ أي: من علم النبوة زاد البخاري في رواية "وما كان من النبوة فإنه لا يكذب". اهـ. لكن قيل: إنها مدرجة من كلام ابن سيرين، وقيل: إنما خص هذا العدد؛ لأن الوحي كان يأتيه على أربعين أو ستة وأربعين أو خمسين نوعا، الرؤيا نوع من ذلك وقد حاول الحليمي تعداد تلك الأنواع (وهي على رجل طائر ما لم يحدث بها) ؛ أي: هي لا استقرار لها ما لم تعبر، قال الطيبي : التركيب من قبيل التشبيه التمثيلي، شبه الرؤيا بطائر سريع الطيران علق على رجله شيء يسقط بأدنى حركة، فالرؤيا مستقرة على ما يسوقه القدر إليه من التعبير (فإذا تحدث بها سقطت) ؛ أي: إذا كانت في حكم الواقع ألهم من يتحدث بها بتأويلها على ما قدر فتقع سريعا كما أن الطائر ينقض سريعا (ولا تحدث بها إلا لبيبا) ؛ أي: عاقلا عارفا بالتعبير؛ لأنه إنما يخبر بحقيقة تفسيرها بأقرب ما يعلم منها، وقد يكون في تفسيره بشرى لك، أو موعظة (أو حبيبا) ؛ لأنه لا يفسرها لك إلا بما تحبه

(ت عن أبي رزين) العقيلي، رمز المصنف لصحته

التالي السابق


الخدمات العلمية