صفحة جزء
4554 - (زر القبور تذكر بها الآخرة، واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله يوم القيامة يتعرض لكل خير) (ك) عن أبي ذر - (صح) .


(زر القبور تذكر بها الآخرة) ؛ لأن الإنسان إذا شاهد القبور تذكر الموت وما بعده، وفيه عظة واعتبار [ ص: 62 ] وكان ربيع بن خثيم إذا وجد غفلة يخرج إلى القبور ويبكي، ويقول: كنا وكنتم ثم يحيي الليل كله عندهم، فإذا أصبح كأنه نشر من قبره، قال السبكي: وهذا المعنى ثابت في جميع القبور، ودلالة القبور على ذلك متساوية كما أن المساجد غير الثلاثة متساوية (واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك فإن الحزين في ظل الله) ؛ أي: في ظل عرشه (يوم القيامة) يوم لا ظل إلا ظله (يتعرض لكل خير) قال الغزالي : فيه ندب زيارة القبور لكن لا يمس القبر، ولا يقبله فإن ذلك عادة النصارى، قال: وكان ابن واسع يزور يوم الجمعة، ويقول: بلغني أن الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قبله ويوما بعده

(ك) من حديث موسى الضبي عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد عن أبي مسلم الخولاني عن ابن عمير (عن أبي ذر) قال الحاكم : رواته ثقات، قال الذهبي : قلت، لكنه منكر، ويعقوب واه، ويحيى لم يدرك أبا مسلم، فهو منقطع، أو أن أبا مسلم رجل مجهول اهـ

التالي السابق


الخدمات العلمية