صفحة جزء
4996 - (سلمان منا أهل البيت) (طب ك) عن عمرو بن عوف - (صح) .


(سلمان منا أهل البيت) بالنصب على الاختصاص عند سيبويه، والجر على البدل من الضمير عند الأخفش، قال: والمضمر يحتمل أن يراد به المتكلم فقط، وأن يراد أن المتكلم وجماعة يعني الصحابة وأهل البيت فلما تعدد الاحتمال وجب البيان بالإبدال، والنبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - داخل في أهل البيت دخولا أوليا، والمراد أهل بيت النبوة، قال الراغب: نبه به على أن مولى القوم يصح نسبته إليهم كما قال: (مولى القوم منهم) وابنه من[أو من أنفسهم] دلالة على أن سلمان قد طهره الله، فإن المصطفى - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - عبد محض طهره الله وأهل بيته تطهيرا، وأذهب عنهم الرجس، وهو كل ما يشينهم، فلا يضاف إليهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس، فهذه شهادة منه لسلمان بالطهارة والحفظ الإلهي، وإذا كانت العناية الربانية تحصل بمجرد الإضافة، فما ظنك بأهل البيت في أنفسهم، فهم المطهرون، بل هم عين الطهارة، ذكره ابن العربي، وسببه كما في المستدرك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خط الخندق عام الأحزاب [ ص: 107 ] حتى بلغ المذاحج فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، فقالت المهاجرون: سلمان منا والأنصار: سلمان منا، فذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(طب ك) في المناقب (عن عمرو بن عوف) جزم الحافظ الذهبي بضعف سنده، وقال الهيثمي : فيه عند الطبراني كثير بن عبد الله المزني ضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات

التالي السابق


الخدمات العلمية