التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
6590 [ ص: 152 ] 8 - باب: التواطؤ على الرؤيا

6991 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سالم بن عبد الله ، عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن أناسا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، وأن أناسا أروا أنها في العشر الأواخر ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " التمسوها في السبع الأواخر " . [انظر : 1158 - مسلم : 1165 - فتح: 12 \ 379 ]


ذكر فيه حديث الزهري عن سالم عن ابن عمر : أن ناسا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر ، وأن ناسا أروا أنها في العشر الأواخر . فقال - عليه السلام - : "التمسوها في السبع الأواخر " .

اعترض الإسماعيلي بعد أن ذكره بلفظ : "إن أناسا منكم قد أروا أنها في السبع (الأول ) ، وأري ناس منكم أنها في السبع الغوابر فالتمسوها في السبع الغوابر " . لم يذكر البخاري التواطؤ الذي بوب له ، واختار التواطؤ الذي كان ينبغي له أن يذكر ههنا : "أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الآواخر " .

قلت : وكأن البخاري أشار إلى ذلك بقوله : " التمسوها في السبع الأواخر " وعادته أن ينبه بالأخفى على الأشهر . وأما ابن بطال فذكره بزيادة : "أرى رؤياكم قد تواطأت " قبل : "التمسوها " . . إلى آخره .

قال المهلب : وفيه الحكم على صحة الرؤيا بتواطئها وتكريرها ، وهذا أصل في ذلك يجب لنا أن نحكم به إذا ترادفت الرؤيا وتواطأت بالصحة كما حكم الشارع .

[ ص: 153 ] (فصل ) :

ذكر بعض شيوخنا هنا أن البخاري قال : ورواه الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب بمثله سواء ، وأن الإسماعيلي رواه من حديث أبي صالح عن الليث به ، وهذا لم أره في شيء من الأصول .

التالي السابق


الخدمات العلمية