التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
636 667 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك عن ابن شهاب، عن محمود بن الربيع الأنصاري، أن عتبان بن مالك كان يؤم قومه وهو أعمى، وأنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا رسول الله، إنها تكون الظلمة والسيل وأنا رجل ضرير البصر، فصل يا رسول الله في بيتي مكانا أتخذه مصلى، فجاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أين تحب أن أصلي؟". فأشار إلى مكان من البيت، فصلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. [انظر: 424 - مسلم: 33 - فتح: 2 \ 157]


ذكر فيه حديث ابن عمر: أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح.

وحديث عتبان.

وقد سلفا: الأول في الأذان للمسافر، والثاني في المساجد في البيوت، وفيهما أن المطر والريح والظلمة من أعذار الجماعة، وهو إجماع كما حكاه ابن بطال وغيره، ولو كان يصلي مع جماعة ليس له، فإذا كان ذلك عذرا فالمرض أولى، وقد قال إبراهيم النخعي: ما كانوا [ ص: 478 ] يرخصون في ترك الجماعة إلا لخائف أو مريض، وفي حديث عتبان دلالة على جواز إمامة الأعمى، فإنه - عليه السلام - اطلع عليه وأقره.

التالي السابق


الخدمات العلمية