التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
706 [ ص: 634 ] 86 - باب: رفع اليدين إذا قام من الركعتين

739 - حدثنا عياش قال: حدثنا عبد الأعلى قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده. رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. رواه حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه ابن طهمان، عن أيوب وموسى بن عقبة مختصرا. [انظر: 735 - مسلم: 390 - فتح: 2 \ 222]


ذكر فيه حديث نافع عن ابن عمر، كما سلف، وفي آخره: وإذا قام من الركعتين رفع يديه. ويرفع ذلك ابن عمر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم قال: ورواه حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه ابن طهمان، عن أيوب وموسى بن عقبة مختصرا.

حديث نافع عن ابن عمر، قال أبو داود: الصحيح قول ابن عمر ليس بمرفوع.

وقال الدارقطني: الأشبه الرفع، وحديث حماد أسنده البيهقي من طريق عفان عنه. وقيل: عن حماد بن زيد فإنما أراد ابن سلمة.

والصحيح: عن حماد بن زيد وقفه.

وحديث إبراهيم أسنده البيهقي.

وكذا حديث موسى بن عقبة واعترض الإسماعيلي وقال: هذا [ ص: 635 ] الباب هو في رفع اليدين إذا قام من الركعتين، وليس هذا في حديث حماد ولا ابن طهمان وإنما في حديثهما حذو منكبيه، ولعل المحدث عن أبي عبد الله دخل له هذا الحرف في هذه الترجمة.

أما فقه الباب وهو الرفع إذا قام من التشهد الأول فقال به جماعات: ابن المنذر، وأبو علي الطبري، والبيهقي، والبغوي عنه وفي "شرح السنة" وغيرهم، وهو مذهب البخاري وغيره من المحدثين، ودليله ما أورده البخاري.

وحديث أبي حميد في عشرة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أبو قتادة، أنه وصف صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال فيها: وإذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه.

رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، وحديث علي مثله [ ص: 636 ] أخرجه البخاري في كتابه "رفع اليدين" وأبو داود وابن ماجه والترمذي وقال: حسن صحيح.

قال البخاري في كتاب "رفع اليدين": ما زاد علي وأبو حميد في عشرة من الصحابة يعني: وابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يرفع يديه إذا قام من الركعتين كله صحيح؛ لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فتختلف رواياتهم فيها بعينها مع أنه لا اختلاف في ذلك، وإنما زاد بعضهم على بعض والزيادة مقبولة من أهل العلم.

وقال البيهقي في "المعرفة": قال الشافعي في حديث أبي حميد: وبهذا نقول. ومذهبه متابعة السنة، وقول أبي حامد في التعليق: انعقد الإجماع على أنه لا يرفع فيه، قال: واستدللنا بالإجماع على نسخ الحديث. لا يقبل منه فظهر القول باستحبابه.

التالي السابق


الخدمات العلمية