التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
748 [ ص: 128 ] 112 - باب: فضل التأمين

781 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا قال أحدكم: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين. فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه". [انظر: 780 - مسلم: 410 - فتح: 2 \ 266]


ذكر فيه حديث أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج عبد الرحمن ابن هرمز، عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال أحدكم: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين. فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه".

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا وزاد: "وإذا قال أحدكم في صلاته: آمين" ولم يذكر البخاري لفظة الصلاة، وقد سلف الكلام على الحديث فيما سلف، وأن المراد بالموافقة: الموافقة في القول، وادعى الأصيلي أنه لا تراعى موافقة الزمان؛ لأنه قد يقول القائل: وافقت فلانا على كذا إذا قال مثله سواء قاله قبله أو بعده، والأجر على الاتفاق في القول والنية، لا على وقوع القول في زمن واحد، وظاهر الحديث -كما قال المهلب- خلافه، وأن قول الملائكة والمصلين في زمن واحد، وقال غيره: تأمين الملائكة هو استغفارهم للمصلين ودعاؤهم أن يستجيب الله منهم كما قال تعالى: ويستغفرون للذين آمنوا الآية [غافر:7].

[ ص: 129 ] وإذا كان تأمين العبد مع تأمين الملائكة مرتفعا إلى الله تعالى في زمن واحد، وتأمين الملائكة مجاب وشفاعتهم يوم القيامة مقبولة فيمن استشفعوا له، فلا يجوز مع تفضل الله أن يجاب الشفيع، إلا وقد عم المشفوع له الغفران، والله أعلم، وهذا أولى بتأويل الحديث كما قاله ابن بطال .

التالي السابق


الخدمات العلمية