التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1048 1099 - حدثنا معاذ بن فضالة قال: حدثنا هشام عن يحيى، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال: حدثني جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة. [انظر: 400 - مسلم: 540 - فتح: 2 \ 575]


ذكر فيه حديث عامر: قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته يسبح، يومئ برأسه قبل أي وجه توجه.. الحديث.

وحديث ابن عمر مثله بلفظ: وقال الليث.. إلى آخره.

وحديث جابر: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته نحو المشرق، فإذا أراد أن يصلي المكتوبة نزل فاستقبل القبلة.

الشرح:

حديث عامر سلف قريبا، وسيأتي في باب من تطوع في السفر [ ص: 499 ] معلقا عن الليث، وهو أصل في الإيماء على الدابة.

وقوله: ( وقال: الليث.. إلى آخره ). قال الإسماعيلي: إنه رواه عن أبي صالح في غير هذا الكتاب عن الليث، أخبرناه ابن ناجية عنه، عن أبي صالح. وقد رواه ابن وهب وشبيب، عن يونس بن يزيد به، ولفظه: كان يصلي السبحة بالليل على راحلته حيث توجهت به شرق أو غرب يومئ إيماء، ويوتر عليها، غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة. وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني أيضا.

وحديث جابر سلف قريبا، وهو من أفراده كذلك. والسبحة: النافلة في الصلاة، ويقال: لكل صلاة سبحة، لكن ما قدمناه أشهر. وقام الإجماع على أنه لا يصلي الفرض على الدابة من غير عذر.

فرع:

ترك الاستقبال جائز ; رفقا بالأمة أيضا.

فرع:

مصلي النافلة على الأرض هل يومئ ؟ منعه ابن القاسم، وأجازه ابن حبيب، قال: كما يدع القيام.

التالي السابق


الخدمات العلمية