التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1101 [ ص: 123 ] 19 - باب: ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه

1152 - حدثنا عباس بن الحسين ، حدثنا مبشر ، عن الأوزاعي . وحدثني محمد بن مقاتل أبو الحسن قال : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا عبد الله ، لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل " .

وقال هشام : حدثنا ابن أبي العشرين ، حدثنا الأوزاعي قال : حدثني يحيى ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان قال : حدثني أبو سلمة مثله . وتابعه عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي . [انظر : 1131 - مسلم : 1159 - فتح: 3 \ 37]


ذكر فيه حديث عباس بن الحسين ، ثنا مبشر ، عن الأوزاعي .

وحدثني محمد بن مقاتل أبو الحسن أنا عبد الله ، أنا الأوزاعي ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاصي قال لي رسول الله- صلى الله عليه وسلم - : "يا عبد الله ، لا تكن مثل فلان ، كان يقوم الليل فترك قيام الليل " .

ثم قال : وقال هشام : أنا ابن أبي العشرين ، ثنا الأوزاعي ، حدثني يحيى ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، حدثني أبو سلمة مثله . تابعه عمرو ابن أبي سلمة ، عن الأوزاعي .

الشرح :

هذا الحديث أخرجه مسلم في الصوم ، والنسائي ، وابن ماجه [ ص: 124 ] هنا .

واختلف على الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو وأبي عمرو . فرواه عبد الله بن المبارك ، ومبشر بن إسماعيل الحلبي ، وجماعات عن يحيى ، عن أبي سلمة . ورواه عمرو بن أبي سلمة ، وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين وغيرهما عنه ، عن يحيى ، عن عمر بن ثوبان ، عن أبي سلمة فأدخلوا بين يحيى وأبي سلمة عمر بن الحكم بن ثوبان .

قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث عبد الحميد فقال : قال أبي : الناس يقولون يحيى عن أبي سلمة ، لا يدخلون بينهم عمر ، وأحسب أن بعضهم قال : يحيى ، عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

ومتابعة عمرو أخرجها مسلم ، عن أحمد بن يوسف ، عنه .

ومتابعة هشام -وهو ابن عمار- أسندها الإسماعيلي فقال : أخبرني ابن أبي حسان ، ومحمد بن محمد ، ثنا هشام بن عمار ، فذكره . ورواها أبو نعيم أيضا فقال : حدثنا أبو الحسين محمد بن المظفر ، ثنا محمد بن خريم ، ثنا هشام ، فذكره .

[ ص: 125 ] وعبد الحميد -كاتب الأوزاعي - ليس بالقوي . قاله النسائي .

وعباس -شيخ البخاري وهو القنطري- قال : عبد الله بن أحمد : كان ثقة ، سألت أبي عنه فذكره بخير ، وقال أبو حاتم : مجهول ، مات سنة أربعين ومائتين ، وعنه البخاري فقط .

وفيه : النهي عن ترك تهجد اعتاده ، وكذا ما أخذ فيه من العمل ، ثم قطعه ، وقد عاب الله قوما بذلك فقال : ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم [الحديد : 27] فاستحقوا الذم حين لم يفوا بما تطوعوا به ، ولا رعوه حق رعايته ، فصار رجوعا منهم عنه ، فكذلك لا ينبغي أن يلتزم بعبادة ثم يرجع عنها ، بل ينبغي الترقي كل يوم في درج الخير ، ويرغب إلى الله أن يجعل خاتمة عمله خيرا ، ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - لا يحب من العمل إلا ما دام عليه صاحبه وإن قل . فإن كان قطعه لعذر كمرض ونحوه فأجره مستمر ، كما نطق به الحديث الصحيح الآتي في البخاري : "كتب الله له ما كان يعمل صحيحا مقيما " . وفي كتاب الله ما يشهد لذلك قوله تعالى : ثم رددناه أسفل سافلين [التين : هـ] يعني : بالهرم والضعف إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون [التين : 6] أي : غير مقطوع ، وإن ضعفوا عن العمل يكتب لهم أجر عملهم في الشباب والصحة .

[ ص: 126 ] واعلم أن ابن بطال لما ذكر الباب لم يذكر حديثه ، ولا تعليقه ، وإنما ذكر فيه حديث الباب بعده .

التالي السابق


الخدمات العلمية