التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1120 [ ص: 179 ] 30 - باب: من لم يتطوع بعد المكتوبة

1174 - حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو قال : سمعت أبا الشعثاء جابرا قال : سمعت ابن عباس - رضي الله عنه - قال : صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانيا جميعا ، وسبعا جميعا . قلت : يا أبا الشعثاء ، أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وعجل العشاء وأخر المغرب . قال : وأنا أظنه . [انظر : 543 - مسلم : 705 - فتح: 3 \ 51]


ذكر فيه حديث ابن عباس :

صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثمانيا جميعا ، وسبعا جميعا . قلت : يا أبا الشعثاء ، أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وعجل العشاء وأخر المغرب . قال : وأنا أظنه .

الشرح :

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا . وفي رواية للبخاري : قال أيوب : لعله كان في ليلة مطيرة ، قال : عسى .

قال الداودي : وليس فيه أنه لم يصل قبل الظهر ولا بعد العشاء ، ولا أنه صلى .

قال مالك : أرى ذلك بعذر المطر .

قلت : في مسلم : ولا مطر . وما قاله مالك في المطر مشهور مذهبه في غير المغرب والعشاء خلافه . وقيل : إنه لا يمنعه ، وإنما كره أن يقدم العصر على وقتها المختار .

[ ص: 180 ] وقال ابن الماجشون : لو فعله فاعل لغير حاجة جاز ; لأنه يصلي كل صلاة في وقتها . يعني : في الظهر والعصر . أي : والمغرب والعشاء مثله ، إلا أن يريد أن وقت المغرب عند الغروب فيه خلاف عندهم .

وقال ابن بطال : إنما ترك التنفل فيه ; لأن السنة عند جميع الصلوات ترك التنفل ، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يعلم أمته أن التطوع ليس بلازم لا يسع تركه ; ولذلك كان ابن عمر لا يتنفل في السفر .

التالي السابق


الخدمات العلمية