التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1125 1179 - حدثنا علي بن الجعد ، أخبرنا شعبة ، عن أنس بن سيرين قال : سمعت أنس بن مالك الأنصاري قال : قال رجل من الأنصار -وكان ضخما- للنبي - صلى الله عليه وسلم - : إني لا أستطيع الصلاة معك . فصنع للنبي - صلى الله عليه وسلم - طعاما ، فدعاه إلى بيته ، ونضح له طرف حصير بماء ، فصلى عليه ركعتين . وقال فلان بن فلان بن جارود لأنس - رضي الله عنه - : أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي الضحى ؟ فقال : ما رأيته صلى غير ذلك اليوم . [انظر : 670 - فتح: 3 \ 57]


وهذا ذكره مسندا .

وذكر فيه حديث أبي هريرة (د . ت . س ) أوصاني خليلي بثلاث . وعد منها صلاة الضحى .

وحديث أنس : أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى عند عتبان ركعتين فقال فلان بن فلان بن الجارود لأنس : أكان - عليه السلام - يصلي الضحى ؟ فقال : ما رأيته صلى غير ذلك اليوم .

[ ص: 194 ] الشرح :

الحديثان أخرجهما مسلم أيضا . وحديث أنس ليس صريحا في أنها صلاة الضحى . نعم روى الحاكم من حديث عتبان بن مالك أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى في بيته سبحة الضحى فقاموا وراءه فصلوا . وقد سلف حديث عتبان في باب : هل يصلي الإمام بمن حضر ؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر ؟ .

وقوله : (أوصاني خليلي ) لا يخالف قوله - صلى الله عليه وسلم - : "لو كنت متخذا خليلا من أمتي ، لاتخذت أبا بكر " لأن الممتنع أن يتخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيره خليلا . ولا يمتنع أن يتخذ الصحابي وغيره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خليلا .

وفيه : فضيلة صلاة الضحى ، والحث عليها ، وأنها ركعتان ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، والوتر قبل النوم . وهو محمول على من لا يستيقظ آخر الليل ، فإن أمن فالتأخير أفضل ; للحديث الصحيح : وانتهى وتره إلى السحر .

وقوله : (وقال فلان بن فلان بن جارود ) قيل : إنه عبد الحميد بن المنذر ، وله ترجمة .

التالي السابق


الخدمات العلمية