التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1430 [ ص: 617 ] 68 - باب: استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل .

1501 - حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثنا قتادة، عن أنس - رضي الله عنه - أن ناسا من عرينة اجتووا المدينة، فرخص لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يأتوا إبل الصدقة فيشربوا من ألبانها وأبوالها، فقتلوا الراعي واستاقوا الذود، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتي بهم، فقطع أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، وتركهم بالحرة يعضون الحجارة. تابعه أبو قلابة وحميد وثابت عن أنس. [انظر: 233 - فتح: 3 \ 366]


ذكر حديث أنس في العرنيين، ثم قال: تابعه أبو قلابة وثابت وحميد، عن أنس.

وقد سلف في الطهارة في باب أبوال الإبل .

وغرضه هنا -والله أعلم- إثباته وضع الصدقات في صنف واحد ممن ذكر في آية الصدقة، وقد سلف ما فيه.

قال ابن بطال: والحجة في هذا الحديث قاطعة; لأنه - عليه السلام - أفرد أبناء السبيل بالانتفاع بإبل الصدقة وألبانها دون غيرهم .

قلت: جواب هذا أن للإمام أن يعطي زكاة واحد لواحد إذا رآه -كما أسلفته هناك- وأباحها لهم; لأنهم أبناء سبيل.

وكره العرنيون المدينة لما أصابهم من الداء في أجوافهم.

وفيه: إقامة الحد في حرم المدينة كما قال ابن التين، قال: وقوله: (يعضون الحجارة). هو بالفتح -يعني: بفتح العين- لأن أصله عضض مثل مس يمس قال: وفيه لغة بضم العين، والقرآن مثل الأول: ويوم يعض الظالم على يديه [الفرقان: 27].

التالي السابق


الخدمات العلمية