التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1612 [ ص: 51 ] 108 - باب : إشعار البدن

وقال عروة، عن المسور - رضي الله عنه -: قلد النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة. [انظر: 1694]

1699 - حدثنا عبد الله بن مسلمة ، حدثنا أفلح بن حميد ، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فتلت قلائد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أشعرها وقلدها -أو قلدتها- ثم بعث بها إلى البيت، وأقام بالمدينة، فما حرم عليه شيء كان له حل. [انظر: 1696 - مسلم: 1321 - فتح: 3 \ 544]
ذكر فيه حديث المسور وحديث عائشة السالفين في باب من أشعر وقلد، وقد أسلفنا أن جمهور العلماء يرون الإشعار; لأنه سنة ثابتة، وممن رأى ذلك عمر وابنه والحسن والقاسم وسالم وعطاء ومالك وأبو يوسف ومحمد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور.

وأنكره أبو حنيفة وقال: إنما كان ذلك قبل النهي عن المثلة.

قال ابن بطال: وهذا تحكم لا دليل عليه، وسوء ظن، ولا تترك السنن بالظنون، وقد روى الإشعار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعة.

وأما ما روي عن عائشة أنها قالت: إن شئت فأشعر، وإن شئت فلا، فإنما أشعر; ليعلم أنها بدنة إذا ضلت.

فدل أنه علامة ليس بنسك.

[ ص: 52 ] وقد روي مثل ذلك عن ابن عباس فإنهما أعلما أنه ليس بواجب، وكذا نقول، غير أن فعله أفضل من تركه; لأن ابن عمر قال: لا هدي إلا ما قلد وأشعر أي: لا هدي كامل. ولا نقول: إن الإشعار نسك يجب في تركه دم.

التالي السابق


الخدمات العلمية