التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1695 [ ص: 243 ] 8 - باب : أجر العمرة على قدر النصب

1787 - حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا ابن عون ، عن القاسم بن محمد ، وعن ابن عون ، عن إبراهيم، عن الأسود قالا: قالت عائشة رضي الله عنها: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: " انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك" [انظر: 294 - مسلم: 1211 - فتح: 3 \ 610]
ذكر فيه حديث القاسم والأسود عن عائشة قالت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك؟ فقيل لها: "انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم فأهلي، ثم ائتينا بمكان كذا، ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك".

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا، وأفعال البر كلها على قدر المشقة والنفقة، ولهذا استحب الشافعي ومالك الحج راكبا، ومصداق ذلك في كتاب الله تعالى في قوله: الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله [التوبة: 20] وفي هذا فضل الغنى، وإنفاق المال في الطاعات، ولما في قمع النفس عن شهواتها من المشقة على النفس، وعد الله -عز وجل- الصابرين فقال جل من قائل: إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب [الزمر: 10].

التالي السابق


الخدمات العلمية