التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1753 [ ص: 465 ] 21 - باب : سنة المحرم إذا مات

1851 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رجلا كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فوقصته ناقته، وهو محرم، فمات، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تمسوه بطيب، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا". [انظر: 1265 - مسلم: 1206 - فتح: 4 \ 63]
وذكره أيضا.

وقد سلف في الجنائز واضحا، وهو دال على أنه لا يتم الحج عنه; لأن أثر إحرامه باق. قال المهلب: هو دال على أنه لا يحج أحد عن أحد; لأنه عمل بدني كالصلاة لا تدخلها النيابة، ولو صحت فيها النيابة لأمر - عليه السلام - بإتمام الحج عن هذا مع أنه قد يمكن أن لا يتبع ما بقي عليه من الحج في الآخرة; لأنه قد بلغ جهده وطاقته، وقد وقع أجره على الله; لقوله: "فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا".

وقال الأصيلي: ثبت الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث.. " الحديث.

قلت: أشار إلى العلة، وهي الإحرام، وهي عامة في كل محرم، والأصل عدم الخصوص.

التالي السابق


الخدمات العلمية