التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
1997 2103 - حدثنا مسدد ، حدثنا خالد -هو ابن عبد الله- حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الذي حجمه ، ولو كان حراما لم يعطه .


ذكر فيه حديث أنس : حجم أبو طيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه .

وحديث ابن عباس : احتجم النبي - صلى الله عليه وسلم - وأعطى الذي حجمه ، ولو كان حراما لم يعطه .

وأخرجهما مسلم ، ولفظه في الأول : بصاع أو مد أو مدين .

وله في الطب والبخاري : ولم يكن يظلم أحدا أجره ، وفي لفظ : بصاعين من طعام .

[ ص: 226 ] ولمسلم من حديث ابن عباس : عبد لبني بياضة ، وزاد تخفيف الضريبة .

وقد سلف الكلام على كسب الحجام قريبا في باب : موكل الربا ، وحكينا فيه عدة أقوال .

وأبو طيبة : بفتح الطاء المهملة ، اسمه دينار أو نافع أو ميسرة ، أقوال . قال ابن الحذاء : عاش مائة وثلاثا وأربعين سنة .

وفيه : استعمال الأجير من غير تسمية أجرته وإعطاؤه قدرها وأكثر ، قاله الداودي . وهذا غير جائز عند مالك ولا غيره ، ولعل محله أنهم كانوا يعلمون مقدارها فدخلوا على العادة . والحديث نص في إباحة ما تناوله ، ولا وجه لكراهية أبي جحيفة لأجره ، واستدلاله على ذلك بنهيه عن ثمن الدم .

وفيه : إشارة ، أعني : النهي عن رفع أمته عن الصناعات الوضيعة .

التالي السابق


الخدمات العلمية