التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
2108 [ ص: 552 ] 101 - باب: جلود الميتة قبل أن تدبغ

2221 - حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن صالح قال : حدثني ابن شهاب ، أن عبيد الله بن عبد الله أخبره ، أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة فقال : " هلا استمتعتم بإهابها ؟ " . قالوا : إنها ميتة . قال : "إنما حرم أكلها" . [انظر : 1492 - مسلم: 363 - فتح: 4 \ 413]


ذكر حديث ابن عباس : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة فقال : "هلا استمتعتم بإهابها ؟ " . فقالوا : إنها ميتة . قال : "إنما حرم أكلها" .

هذا الحديث سلف في الزكاة في باب : الصدقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأوضحنا الكلام عليه ، ويأتي في الذبائح أيضا .

وجمهور العلماء على جواز بيعها والانتفاع بها بعد الدباغ .

وأسلفنا هناك أن الخلاف في أن الإهاب هل هو الجلد مطلقا أو قبل الدباغ ، وهذا الاستمتاع محمول عند أكثر العلماء على ما بعد دباغه ، إلا الزهري .

وفيه : دلالة قوية على تحريم أكله ، وادعى ابن التين أنه لم يختلف فيه ، وهو غريب ، فالخلاف عندنا مشهور ، بل الراجح عندنا إباحته .

[ ص: 553 ] فائدة :

جوز ابن وهب بيع زيت الفأرة إذا بين ، وخالفه جميع أصحاب مالك ، وجوزه أبو موسى الأشعري من غير مسلم ، وبقول ابن وهب قال أبو حنيفة ، وانفرد أحمد فقال : في الجلد لا يستمتع به ، وإن دبغ ، والحديث حجة عليه .

التالي السابق


الخدمات العلمية