التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
2291 [ ص: 503 ] 8 - باب: الربط والحبس في الحرم

واشترى نافع بن عبد الحارث دارا للسجن بمكة من صفوان بن أمية على أن عمر إن رضي فالبيع بيعه، وإن لم يرض عمر فلصفوان أربعمائة. وسجن ابن الزبير بمكة.

2423 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد، سمع أبا هريرة رضي الله عنه قال: بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - خيلا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة بن أثال، فربطوه بسارية من سواري المسجد. [انظر: 462 - مسلم: 1764 - فتح: 5 \ 75]


ثم ساق حديث أبي هريرة في ربط ثمامة بسارية من سواري المسجد، وقد سلف آنفا.

وأثر نافع سلف قريبا، واشتراه نافع من مال المسلمين كما سيأتي.

وأثر ابن الزبير أخرجه ابن سعد من طريق ضعيفة عن محمد بن [ ص: 504 ] عمر، ثنا ربيعة بن عثمان وغيره، عن سعد بن محمد بن جبير والحسين بن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جده فذكره.

قال المهلب : اشتراء نافع الدار للسجن بمكة من مال المسلمين؛ لأن عمر كان يومئذ أمير المؤمنين، فاشترى نافع الدار من صفوان، وشرط عليه إن رضي عمر الابتياع فهي لعمر وإن لم يرض ذلك بالثمن المذكور، فالدار لنافع بأربعمائة، قال: وهذا بيع جائز فابتياع الدار يكون سجنا بمكة يدل أن الحبس في الحرم والربط والأسر فيه جائز، بخلاف قول من قال من التابعين: إن من فر إلى الحرم بحد أو جرم أنه لا يقاد منه في الحرم . واحتجوا بقوله تعالى: ومن دخله كان آمنا [آل عمران: 97] وأئمة الفتوى بالأمصار لا يمنع عندهم الحرم إقامة الحدود والقود فيه على من وجب عليه في غير الحرم، وكلهم يقول: إن من قتل في الحرم قتل فيه. وقال الداودي : ما فعله نافع هو بيع العربان المنهي عنه ويدخله شرطان في شرط وأكل المال بالباطل، وليس فيه أن عمر علم.

التالي السابق


الخدمات العلمية