التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
2421 [ ص: 236 ] 20 - باب: إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه 2559 - حدثنا محمد بن عبيد الله، حدثنا ابن وهب قال: حدثني مالك بن أنس قال: وأخبرني ابن فلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه". [ مسلم: 2612 - فتح: 5 \ 182]


ذكر فيه حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه".

هذا الحديث أخرجه مسلم أيضا.

وقوله فيه: (وأخبرني ابن فلان)؛ قائل ذلك هو ابن وهب وهو ابن سمعان.

قال الداودي: يريد: لأن فيه أكثر الجوارح وأكثر أمور الوضوء والجبهة، وهي من المساجد واللسان والفم، وفي رواية في الصحيح علل ذلك بأن الله خلق آدم على صورته. وأولى ما قيل فيه: أن الحديث خرج على سبب وهو أنه عليه السلام مر برجل يضرب ابنه، أو عبده، في وجهه لطما ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك فقال عليه السلام ذلك.

[ ص: 237 ] وذكره المهلب بلفظ: يضرب عبده في وجهه لطما.. إلى آخره.

وقال: نقل (الناقلون) هذه القصة من الطرق الصحيحة; لأن تلك المقالة سب للأنبياء والمرسلين، فزجره الشارع عن ذلك وخص آدم; لأنه الذي ابتدئت خلقة وجهه على الحد الذي يحتذى عليها من بعده كأنه ينبهه على أنك سببت آدم ومن ولد؛ مبالغة في الزجر عن مثله، هذا وجه ظاهر والهاء كناية عن المضروب في وجهه، وقيل فيه غير ذلك في تأويل ضمير الهاء من "صورته" إلى من يرجع.

قال ابن بطال: لم أر لذكرها وجها؛ إذ لا يصح عندي في ذلك غير ما سلف، وهو قول المهلب: فلا تضرب صورة خلقها الله بيده، وحق الأبوة وهو آدم مراعى، وتفضيل الله لها حين خلق آدم بيده وأسجد له ملائكته.

التالي السابق


الخدمات العلمية