التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
2757 [ ص: 644 ] 88 - باب: ما قيل في الرماح

ويذكر عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "جعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري " .

2914 - حدثنا عبد الله بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن أبي النضر -مولى عمر بن عبيد الله - عن نافع -مولى أبي قتادة الأنصاري - عن أبي قتادة - رضي الله عنه - أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى إذا كان ببعض طريق مكة تخلف مع أصحاب له محرمين وهو غير محرم ، فرأى حمارا وحشيا ، فاستوى على فرسه ، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا ، فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله ، فأكل منه بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبى بعض ، فلما أدركوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألوه عن ذلك ، قال : " إنما هي طعمة أطعمكموها الله " . وعن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي قتادة : في الحمار الوحشي ، مثل حديث أبي النضر قال : "هل معكم من لحمه شيء " . [انظر : 1821 - مسلم: 1196 - فتح: 6 \ 98]


ثم ذكر حديث أبي قتادة في اصطياده الحمار الوحشي السالف في الحج وغيره . وموضع الشاهد قوله : فسألهم رمحه فأبوا ، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله . .

وعن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي قتادة : في الحمار الوحشي ، مثل حديث أبي النضر وقال : "هل معكم من لحمه شيء " .

والتعليق عن ابن عمر . ذكر عبد الحق في "جمعه بين الصحيحين " أن الوليد بن مسلم رواه عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن أبي منيب الجرشي ، عن ابن عمر به .

[ ص: 645 ] ومعنى الباب كالأبواب قبله أن الرمح من آلاته - صلى الله عليه وسلم - للحرب ، ومن آلات أصحابه ، وأنه من مهم السلاح وشريف القدر ; لقوله : "جعل رزقي تحت ظل رمحي " وهذا إشارة منه لتفضيله والحض على اتخاذه والاقتداء به في ذلك .

وفيه : كما قال المهلب : أنه - صلى الله عليه وسلم - خص بإحلال المغانم ، وأن رزقه منها بخلاف ما كانت الأنبياء قبله عليه ، وخص بالنصر على من خالفه ، ونصر بالرعب ، وجعلت كلمة الله هي العليا ومن اتبعها هم الأعلون ، وأينما ثقف المخالفون لأمره إلا بحبل من الله -وهو العهد - (باءوا ) بغضب من الله ، وضربت عليهم الذلة والصغار وهي الجزية .

التالي السابق


الخدمات العلمية