التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
3084 [ ص: 161 ] 9 - باب: صفة أبواب الجنة

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أنفق زوجين دعي من باب الجنة"، فيه عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

3257 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن مطرف قال: حدثني أبو حازم، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون ". [انظر: 1896 - مسلم: 1152 - فتح: 6 \ 328]


هذا التعليق سلف مسندا عن أبي هريرة في الصيام، وسيأتي في فضائل الصديق.

قال فيه: عبادة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. هذا الحديث رواه أبو القاسم في "معجمه" من حديث أبي سلام، عن أبي أمامة عنه، وهو عبادة بن الصامت ولفظه: "عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم".

ثم ساق البخاري حديث سهل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون". وقد سلف في الصيام في باب الريان للصائمين.

[ ص: 162 ] قال الداودي: وهذا الحديث من قوله تعالى: وفتحت أبوابها [الزمر: 73] لأن الواو إنما تأتي بعد سبعة.

وقال الكوفيون: الواو زائدة، وهو خطأ عند البصريين; لأن الواو تفيد معنى العطف، فلا يجوز أن تزاد.

وقال محمد بن يزيد: حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها [الزمر: 73] سعدوا. والريان: مشتق من الري، وهو الروي من الماء.

وقوله: ("لا يدخله إلا الصائمون") يريد لما كان يصيبهم من العطش من صيامهم.

قال بعض الصحابة: لولا ثلاث لم أحب البقاء: الظمأ بالهواجر، ومكابدة الليل الطويل، ومجالس نبتغي فيها أطايب الكلام كما نبتغي أطايب الرطب.

ونظير هذا في "مسند البزار": "للنار باب لا يدخله إلا رجل شفى غيظه بسخط الله".

التالي السابق


الخدمات العلمية