التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
3555 3766 - حدثني عمرو بن عباس، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت حمران بن أبان، عن معاوية- رضي الله عنه- قال: إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا النبي- صلى الله عليه وسلم- فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما، يعني الركعتين بعد العصر. [انظر: 587- فتح: 7 \ 103]


هو أبو عبد الرحمن، و(والده) صخر وجده حرب، الخليفة الأموي، من مسلمة الفتح، مات في رجب سنة ستين وعاش ثمانيا وسبعين سنة، سلم له الحسن الإمارة، ذكر البخاري فيه ثلاثة أحاديث، وقد روى مائة حديث وثلاثة وستين حديثا، اتفقا على أربعة وانفرد البخاري بمثلها، ومسلم بخمسة:

أحدها :

من طريق المعافى، عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة قال: أوتر معاوية بعد العشاء بركعة وعنده مولى لابن عباس، فأتى ابن عباس،

[ ص: 366 ] فقال: دعه، فإنه صحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-.

والمعافى هذا هو ابن عمران، أبو مسعود الأزدي الموصلي، أحد الأعلام، ياقوتة العلماء وعنه بشر الحافي وغيره، مات سنة خمس وثمانين ومائة، وهو من أفراد البخاري عن مسلم.

أما المعافى بن سليمان الرسعني، فلم يخرج له في الصحيح، وإنما أخرج له النسائي، وهو ثقة مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.

وعثمان بن الأسود هو ابن موسى بن المكي، مولى أبي جمح مات سنة خمسين ومائة.

وقوله: (أوتر بركعة) في أقله عند الشافعي خلافا لأبي حنيفة حيث قال: أقله ثلاث، واعترض ابن التين فقال: قوله: بركعة لم يقل به الفقهاء- ولا يسلم له ذلك.

وقد روى البخاري بعد عن ابن أبي مليكة: قيل لابن عباس: هل لك في أمير المؤمنين معاوية، فإنه ما أوتر إلا بواحدة؟ قال: إنه فقيه.

الثالث:

حديث حمران بن أبان، عن معاوية، قال: إنكم لتصلون صلاة، لقد صحبنا النبي- صلى الله عليه وسلم- فما رأيناه يصليها، ولقد نهى عنهما، يعني الركعتين بعد العصر. وقد سلف في باب لا يتحرى الصلاة قبل الغروب.

التالي السابق


الخدمات العلمية