التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
326 [ ص: 144 ] 30 - باب

333 - حدثنا الحسن بن مدرك قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: أخبرنا أبو عوانة -اسمه الوضاح- من كتابه قال: أخبرنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد قال: سمعت خالتي ميمونة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت تكون حائضا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه. [379، 381، 517، 518 - مسلم: 513 - فتح: 1 \ 430] .


حدثنا الحسن بن مدرك، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة -اسمه الوضاح- من كتابه قال: أخبرنا سليمان الشيباني، عن عبد الله بن شداد قال: سمعت خالتي ميمونة -زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها كانت تكون حائضا لا تصلي، وهي مفترشة بحذاء مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي على خمرته، إذا سجد أصابني بعض ثوبه.

وهذا الباب كالذي قبله يدل أن الحائض ليست بنجس؛ لأنها لو كانت نجسا لما وقع ثوبه عليها وهو يصلي، ولا قربت من موضع مصلاه.

وفيه: أن الحائض تقرب من المصلى، ولا يضر ذلك صلاته ولا يقطعها؛ لأنها كانت بقرب قبلته؛ لأنه لا يصيبها بثوبه عند سجوده إلا وهي قريبة منه، وأقوى ما نستدل به على طهارة الحائض كما قال ابن بطال: مباشرته - صلى الله عليه وسلم - لأزواجه وهن حيض فيما فوق المئزر، إلا أنها وإن كانت طاهرا، فإنه لا يجوز لها دخول المسجد بإجماع؛ لأمره - صلى الله عليه وسلم - في العيدين باعتزال الحيض المصلى.

[ ص: 145 ] والخمرة: -بضم الخاء المعجمة- حصير صغير من سعف، سميت بذلك؛ لسترها الوجه والكفين من حر الأرض وبردها، والجمع: خمر. فإن كبرت عن ذلك فهي حصير.

التالي السابق


الخدمات العلمية