التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4003 [ ص: 390 ] 41 - باب: الشاة التي سمت للنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر

رواه عروة، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

4249 - حدثنا عبد الله بن يوسف، حدثنا الليث، حدثني سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة فيها سم. [انظر: 3169 - فتح: 7 \ 497]


ثم ساق حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: لما فتحت خيبر أهديت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاة فيها سم.

الشرح:

المرأة التي سمته في الذراع وأكل منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبشر بن البراء بن معرور اسمها زينب بنت الحارث بن سلام. وقيل: هي أخت مرحب اليهودي. واختلف هل قتلها وصلبها أو صفح عنها؟ وقد يجمع بينهما بأنه صفح عنها لنفسه أولا، فلما مات بشر من تلك الأكلة قتلها، وذلك أن بشرا لم يزل معتلا من تلك الأكلة حتى مات بعد حول.

وروى معمر في "جامعه" عن الزهري أنها أسلمت فتركها - صلى الله عليه وسلم -. قال معمر: هكذا قال الزهري: أسلمت، والناس يقولون قتلها وأنها لم تسلم . وفي "جامع معمر" أيضا أن أم بشر بن البراء قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - في المرض الذي مات فيه: ما تتهم يا رسول الله، فإني لا أتهم إلا الأكلة التي أكلها معك بشر بخيبر، فقال: "وأنا لا أتهم بنفسي إلا تلك فهذا أوان قطعت أبهري" والأبهر: عرق مستبطن القلب،

[ ص: 391 ] وفي رواية أنه - صلى الله عليه وسلم - قال عند موته: "مازالت أكلة خيبر تعادني -أي: تعاودني- وتعتادني المرة بعد المرة فهذا أوان قطعت أبهري" وكان ينفث منها مثل الزيت، قال الشاعر:


ألاقي في تذكر آل سلمى كما يلقى السليم من العداد



فائدة:

السم مثلث السين.

التالي السابق


الخدمات العلمية