التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4044 4295 - حدثنا سعيد بن شرحبيل، حدثنا الليث، عن المقبري، عن أبي شريح العدوي أنه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعث البعوث إلى مكة: ائذن لي أيها الأمير أحدثك قولا قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الغد يوم الفتح، سمعته أذناي ووعاه قلبي، وأبصرته عيناي، حين تكلم به، حمد الله وأثنى عليه ثم قال: " إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس، لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما، ولا يعضد بها شجرا، فإن أحد ترخص لقتال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها فقولوا له: إن الله أذن لرسوله، ولم يأذن لكم. وإنما أذن لي فيها ساعة من نهار، وقد

[ ص: 444 ] عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلغ الشاهد الغائب". فقيل لأبي شريح: ماذا قال لك عمرو؟ قال: قال أنا أعلم بذلك منك يا أبا شريح، إن الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بدم، ولا فارا بخربة.
[قال أبو عبد الله: الخربة: البلية]. [انظر: 104- مسلم: 1354 - فتح: 8 \ 20]

التالي السابق


الخدمات العلمية