التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4109 4367 - حدثني إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام بن يوسف، أن ابن جريج أخبرهم، عن ابن أبي مليكة، أن عبد الله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ركب من بني تميم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد بن زرارة. قال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس. قال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. قال عمر ما أردت خلافك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا [الحجرات:1] حتى انقضت. [4845، 4847، 7302 - فتح: 8 \ 84]


وهذه قد أسلفناها قريبا في غزوة ذي الخلصة وأنها في المحرم سنة تسع، و (عيينة) هذا فزاري، وبنو العنبر حسن إسلامهم.

ثم ذكر في الباب حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: لا أزال أحب بني تميم بعد ثلاث سمعتهن من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولها: "هم أشد أمتي على الدجال". وكانت فيهم سبية عند عائشة، فقال: "أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل". وجاءت صدقاتهم، فقال: "هذه صدقات قوم". أو "قومي".

وفيه: منقبة ظاهرة لهم.

[ ص: 543 ] وحديث عبد الله بن الزبير: قدم ركب من بني تميم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد بن زرارة. وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس. قال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي. قال عمر: ما أردت خلافك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله [الحجرات: 1] حتى انقضت.

وكان اختلاف أبي بكر وعمر قبل قوله - عليه السلام - لعمر حين قارع أبا بكر: "هل أنتم تاركوا لي صاحبي، إن الله بعثني بالبينات والهدى فقال أبو بكر: صدقت، وقلتم: كذبت" فعرفت الناس له ذلك بعد، وذهب أبو بكر إلى أن القعقاع كان أرق من الأقرع، وذهب [عمر] إلى أن الأقرع أجرأ من القعقاع، وكل أراد خيرا قال عمر: وكنت أخشى من أبي بكر بعض الجد.

وقوله: (فنزل في ذلك ...) الآية المذكورة. زاد في التفسير: فما كان عمر يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني: أبا بكر . وقال الحسن: ذبح قوم قبل صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا ذبحا آخر، ونزلت الآية، وقال قتادة: ذكر لنا أن قوما قالوا [لو] نزل في كذا وكذا، وصنع كذا وكذا; فكره الله ذلك وقدم فيه .

التالي السابق


الخدمات العلمية