التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4132 4393 - حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا إسماعيل، عن قيس، عن أبي هريرة قال: لما قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت في الطريق:


يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجت



وأبق غلام لي في الطريق، فلما قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "
يا أبا هريرة، هذا غلامك؟ ". فقلت: هو لوجه الله تعالى. فأعتقته.
[انظر:2530 - فتح: 8 \ 101]


ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - جاء الطفيل بن عمرو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن دوسا قد هلكت، عصت وأبت، فادع الله عليهم. قال: "اللهم اهد دوسا وأت بهم".

وحديثه أيضا قال: لما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت في الطريق:


يا ليلة من طولها وعنائها على أنها من دارة الكفر نجت



وأبق غلام لي في الطريق، فلما قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبايعته، فبينا أنا عنده إذ طلع الغلام، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أبا هريرة، هذا غلامك؟ ". فقلت: هو لوجه الله. فأعتقته.


ادعى الداودي أن قوله: (هلكت)، ليس بمحفوظ، إنما قال: (عصت وأبت). وفيه بعد. وقوله: "اللهم اهد دوسا" فيه حرصه - عليه السلام - على من أسلم على يديه. وقوله: (وأبق لي غلام) أنه وهم، وإنما

[ ص: 567 ] ضل كل واحد منهما من صاحبه. ولا دليل له على ذلك.

وقوله: "هذا غلامك" لعله أن يكون عرفه بالصفة من أبي هريرة أو تفرس في قصده في ممشاه وممشى أبي هريرة.

التالي السابق


الخدمات العلمية