التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4205 [ ص: 17 ] 2 - باب: غير المغضوب عليهم ولا الضالين [الفاتحة: 7]

4475 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين [الفاتحة: 7] فقولوا: آمين. فمن وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه". [انظر: 780 - مسلم: 410 - فتح: 8 \ 159]


ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين [الفاتحة: 7] فقولوا: آمين. فمن وافق قوله قول الملائكة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه".

هذا الحديث سلف في: الصلاة سندا ومتنا وزيادة متابعة، وقد أسلفنا هناك خلافا في تأمين الإمام عن مالك ، والمشهور عنه المنع. وفي آمين خمس لغات سلفت، أفصحها وأشهرها المد مع التخفيف.

قال ابن درستويه : ولم يروه أحد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا كذلك. وفي "صحيح ابن حبان " من حديث عدي بن حاتم رفعه: "اليهود مغضوب عليهم والنصارى ضلال" وأخرجه الطبري عن رجل له صحبة، وكذا قاله ابن عباس وجماعة.

[ ص: 18 ] ويوضحه قوله في اليهود: وباءوا بغضب من الله [آل عمران : 112] وفي النصارى: قد ضلوا من قبل [المائدة: 77]، وقرئ شاذا: (غير) بالنصب حكاها ابن جرير .

واختلف في الغضب من الله، فقيل: إنه إحلال عقوبته بمن غضب عليه، إما في دنياه وإما في آخرته. وقيل: إنه ذم منه لهم ولأفعالهم. وقيل: إنه صفة له.

التالي السابق


الخدمات العلمية