التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
[ ص: 23 ] 2 - باب:

قال مجاهد: إلى شياطينهم [البقرة: 14]: أصحابهم من المنافقين والمشركين. محيط بالكافرين الله جامعهم. على الخاشعين [البقرة: 45] على المؤمنين حقا. قال مجاهد (بقوة) [البقرة: 63] يعمل بما فيه.


هذا كله أخرجه عبد بن حميد ، عن شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد . وقال السدي في شياطينهم : رءوسهم في الكفر، وشيطان مشتق من شاط إذا بعد. والمراد: جامعهم يوم القيامة ليعاقبهم. وقيل: أي يصيبهم متى شاء. وعن مجاهد في قوة: بجد، وقيل: بكثرة درس.

ص: وقال أبو العالية مرض : شك، أي: نفاق. صبغة : دين، وما خلفها : عبرة لمن بقي. لا شية : لا بياض.

وما أسنده في صبغة هو قول قتادة أيضا، وقال مجاهد : أي: فطرة الله وقال الكسائي : هو إغراء، أي: الزموا تطهير الله بالإسلام، لا ما تفعله اليهود والنصارى. وقيل: هي الختان، اختتن إبراهيم فجرت الصبغة على الختان لصبغهم الغلمان في الماء.

[ ص: 24 ] وقوله: ( وما خلفها عبرة لمن بقي). المعنى: لما بين يدي الصبغة من ذنوبهم، وما خلفها من يعمل مثلها، فخاف العامل أن يمسخ به، فالضمير للعقوبة. وقال ابن عباس : لما بين يديها لمن حضر معهم. وما خلفها : لمن أتى من بعدهم.

وموعظة للمتقين : أمة محمد أن ينتهكوا حرمة الله فيصيبهم ما أصاب السبت.

وقال مجاهد : لما بين يديها ما قد مضى من خطاياهم وما خلفها ويعني: أهلكوا بها.

وقال قتادة : لما بين يديها من ذنوبهم، وما خلفها من صيدهم الحيتان.

وما ذكره في شية لا بياض. وقيل: لا لون فيها يخالف جلدها، وقيل: لا بياض ولا سواد، وكل نحو الأقل.

(ص): وقال غيره: يسومونكم يولونكم. وهو قول أبي محمد. وقيل: يضرونكم في العذاب مرة كذا، ومرة كذا، كما يفعل بالإبل السائمة. والمعنى: يسومونكم على سوء العذاب، أي: يذيقونكم أشده.

[ ص: 25 ] (ص): ( ابتلى ): اختبر، وقيل: امتحن.

(ص): ( الولاية -مفتوحة- مصدر الولاء، وهي الربوبية. وإذا كسرت الواو؛ فهي الإمارة). هو كما قال. وذكر في سورة "الكهف" الولاية: مصدر ولي، وهناك موضعه

(ص): (قال بعضهم: الفوم: الحبوب التي تؤكل كلها فوم).

قلت: قال ابن عباس : إنها البر بعينه. وقال مجاهد وغيره: هو الخبز. وقال الضحاك : هو الثوم في قراءة عبد الله .

وقيل: هو نبت الثاقاء.

(ص): ( فادارأتم : أخلفتم). هو كما قال.

ص: (وقال قتادة : فباءوا : انقلبوا). قلت: وقيل: رجعوا، وهو بمعناه.

(ص): ( يستفتحون : يستنصرون. شروا : باعوا). هو كما قال.

(ص): ( راعنا : من الرعونة. إذا أرادوا أن يحمقوا إنسانا، قالوا: راعنا). قلت: أو أرعنا سمعك؛ فاسمع بها ونسمع منك.

(ص): لا يجزي : لا يغني. خطوات : من الخطو). والمعنى: آثاره.

التالي السابق


الخدمات العلمية