التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4210 [ ص: 35 ] 6 - باب: قوله: من كان عدوا لجبريل . [البقرة: 97]

وقال عكرمة: جبر، وميك، وسراف: عبد. إيل: الله.

4480 - حدثنا عبد الله بن منير، سمع عبد الله بن بكر، حدثنا حميد، عن أنس قال: سمع عبد الله بن سلام بقدوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في أرض يخترف، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني سائلك عن ثلاث لا يعلمهن إلا نبي: فما أول أشراط الساعة؟ وما أول طعام أهل الجنة؟ وما ينزع الولد إلى أبيه أو إلى أمه؟ قال: " أخبرني بهن جبريل آنفا". قال: جبريل؟! قال: "نعم". قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة. فقرأ هذه الآية: من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك [البقرة: 97] أما أول أشراط الساعة: فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب، وأما أول طعام أهل الجنة: فزيادة كبد حوت، وإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد، وإذا سبق ماء المرأة نزعت". قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنك رسول الله. يا رسول الله إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي قبل أن تسألهم يبهتوني. فجاءت اليهود فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: "أي رجل عبد الله فيكم ". قالوا: خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا. قال: "أرأيتم إن أسلم عبد الله بن سلام". فقالوا أعاذه الله من ذلك. فخرج عبد الله فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. فقالوا: شرنا وابن شرنا. وانتقصوه. قال فهذا الذي كنت أخاف يا رسول الله. [انظر: 3329 - فتح: 8 \ 165]


ثم ساق قصة إسلام عبد الله بن سلام ، وسلفت في باب: وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل بعد باب: خلق آدم.

ولغات جبريل سلفت أول الكتاب.

[ ص: 36 ] والذي قال: هو عدونا. قيل: هو ابن صوريا، وحكى الطبري خلافا في سببه ليس هذا موضعه، وقيل: سببها أن قالوا: إن جبريل يطلعه على أسرارنا، وأنهم قالوا: أمر أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا. لعنهم الله.

وقوله: (إن اليهود قوم بهت) أي: كذابون.

التالي السابق


الخدمات العلمية