التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4380 [ ص: 406 ] 4 - باب: إلا الذين عاهدتم من المشركين ]

4657 - حدثنا إسحاق، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، أن حميد بن عبد الرحمن أخبره، أن أبا هريرة أخبره أن أبا بكر - رضي الله عنه - بعثه في الحجة التي أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها -قبل حجة الوداع- في رهط يؤذن في الناس: أن لا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. فكان حميد يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر. من أجل حديث أبي هريرة. [انظر: 369 - مسلم: 1347 - فتح: 8 \ 320]


وأذان : إعلام. قلت: وهو اسم من الإيذان، يقال: آذن إيذانا وأذانا.

ثم ذكر حديث أبي هريرة المذكور من طريقين: وفي آخر الثاني: فكان حميد يقول: يوم النحر يوم الحج الأكبر. من أجل حديث أبي هريرة .

قلت: وهذا هو الأصح، وقد سلف في الحج أنه - عليه السلام - قال يوم النحر: "هذا يوم الحج الأكبر" وهو نص، وقيل: أيامه كلها.

وقال ابن عباس : إنه يوم عرفة. وقال ابن سيرين : إنه العام الذي حج فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتفق فيه حج أهل الملل. وعن مجاهد في رواية: الحج الأكبر القران، والأصغر العمرة.

[ ص: 407 ] فائدة:

حجة الصديق كانت سنة تسع. قال البيهقي في "دلائله": ونزلت سورة براءة بعد خروجه، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليا ليقرأها على الناس. ثم ساق ذلك عن ابن إسحاق فقال: إنه موجود في الأحاديث الموصولة. ثم ذكر من حديث مقسم عن ابن عباس أنه - عليه السلام - بعث أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات وأتبعه عليا إلى أن قال: وكان علي ينادي بها فإذا بح قام أبو هريرة فنادى بها. ثم ساق من حديث أبي الزبير عن جابر - رضي الله عنهما - أن عليا قرأ على الناس براءة حتى ختمها. ثم ساق من حديث ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة أنه - عليه السلام - بعث مع علي بآيات من براءة.

التالي السابق


الخدمات العلمية