التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4401 [ ص: 433 ] 19 - باب: قوله: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين [التوبة: 119]

4678 - حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أن عبد الله بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب بن مالك- قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك. فوالله ما أعلم أحدا أبلاه الله في صدق الحديث أحسن مما أبلاني، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى يومي هذا كذبا، وأنزل الله -عز وجل- على رسوله - صلى الله عليه وسلم - لقد تاب الله على النبي والمهاجرين [التوبة: 117] إلى قوله وكونوا مع الصادقين [التوبة: 119]. [ مسلم: 716 - فتح: 8 \ 343].


ذكر طرفا منها، وكان خروجه في تبوك في حر شديد، كان الرجلان والثلاثة على بعير فعطشوا يوما عطشا شديدا، فأقبلوا ينحرون الإبل، ويشقون كروشها ويشربون ما فيها.

ومعنى يزيغ يميل، وليس ميلا عن الإسلام، وإنما هموا بالقعود فتاب الله عليهم، وأمرهم به. ومعنى خلفوا عن الأمر الذي قبل من الذين اعتذروا كما سلف، وقيل: عن التوبة، وقيل: معناه تركوا، و رحبت : وسعت، و وظنوا : أيقنوا.

قوله: (وكانت أم سلمة محسنة في شأني معنية في أمري) أي: تذكر فضله، وروي (معنية في أمري) من عنيت في الأمر: إذا تكلفته.

ومعنى (أبلاه): اختبره. قيل: ولا يكون الابتلاء إلا في الخير، والبلاء من بلوت يكون في الخير والشر.

التالي السابق


الخدمات العلمية