التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
[ ص: 444 ] 10 - سورة يونس - عليه السلام -

1 - باب:

وقال ابن عباس: فاختلط [يونس: 24]: فنبت بالماء من كل لون. و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني [يونس: 68]. وقال زيد بن أسلم: أن لهم قدم صدق [يونس: 2]: محمد - صلى الله عليه وسلم. وقال مجاهد: خير. يقال: تلك آيات [يونس: 1]: يعني هذه أعلام القرآن ومثله. حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم [يونس: 22] المعنى: بكم. دعواهم [يونس: 10]: دعاؤهم أحيط بهم [يونس: 22]: دنوا من الهلكة وأحاطت به خطيئته [البقرة: 81] فأتبعهم [يونس: 90] وأتبعهم واحد. (عدوا) [يونس: 90]: من العدوان. وقال مجاهد: يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير [يونس: 11] قول الإنسان لولده وماله إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه والعنه لقضي إليهم أجلهم [يونس: 11]: لأهلك من

[ ص: 445 ] دعي عليه ولأماته. للذين أحسنوا الحسنى [يونس: 26]: مثلها حسنى وزيادة [يونس: 26]: مغفرة. الكبرياء [يونس: 78]: الملك. [فتح: 8 \ 345]


هي مكية، قال الكلبي : إلا لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة [يونس: 64] فمدنية. نقله عنه أبو العباس في "مقامات التنزيل" قال: وما بلغنا أن فيها مدنيا غيرها، وفي "تفسير ابن النقيب" عن الكلبي أنها مكية إلا قوله: ومنهم من يؤمن به الآية [يونس: 40] فمدنية.

وقال مقاتل : كلها مكي غير آيتين فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك إلى الخاسرين [يونس: 94 - 95] فمدنيتان.

وعند ابن مردويه عن ابن عباس : فيها روايتان: أشهرهما عنه مكية، وثانيهما: مدنية.

وفي "تفسير ابن النقيب" عنه: كلها مكية إلا ثلاث آيات فإنهن نزلن بالمدينة: فإن كنت في شك إلى آخرها. قال: وقيل: نزل من أولها نحو من أربعين آية بمكة وباقيها بالمدينة.

(ص) (وقال ابن عباس : فاختلط : فنبت بالماء من كل لون) هذا أسنده ابن أبي حاتم من حديث علي عنه.

[ ص: 446 ] (ص) (وقال زيد بن أسلم : أن لهم قدم صدق محمدا. وقال مجاهد : خير) الأول قول الحسن وقتادة ، يريد أن يشفع لهم، وقول مجاهد هذا أسنده أبو محمد البستي من حديث ابن أبي نجيح ، عنه. ثم روي عنه أيضا: صلاتهم وتسبيحهم. وعن ابن عباس : سبق لهم السعادة في الذكر الأول. وعن السدي قال: قدم يقدمون عليه عند ربهم. وعن الربيع بن أنس : ثواب صدق.

قلت: وعن ابن عباس أيضا منزل صدق، وقيل: القدم: العمل الصالح.

(ص) (يقال: تلك آيات يعني: هذه أعلام القرآن ومثله) أسنده ابن أبي حاتم ، عن السدي ، عن أبي مالك : تلك آيات الله، يعني: أعلام الدين، وعن الحسن: آيات الكتاب، قال: التوراة والزبور. وعن قتادة : الكتب التي خلت قبل القرآن.

(ص) ( حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم المعنى: بكم) قلت: ويجوز أن يكون عودا بعد الخطاب إلى الإخبار.

(ص) ( فأتبعهم وأتبعهم واحد) يعني: وصلا وقطعا. وقال

[ ص: 447 ] الأصمعي : الثاني: أدركه ولحقه، والأول: اتبع أثره، أدركه أو لم يدركه، وكذا قاله أبو زيد وغيره، وقيل: بوصلها في الأمر: اقتدى به، وبالقطع خيرا أو شرا، وهو قول أبي عمرو .

(ص) ( عدوا : من العدوان) أي في قوله: بغيا وعدوا (و) ظلما وعدوانا.

(ص) (وقال مجاهد : ولو يعجل الله للناس الشر استعجالهم بالخير قول الإنسان لولده وماله إذا غضب: اللهم لا تبارك فيه والعنه. لقضي إليهم أجلهم : لأهلك من دعي عليه ولأماته) أسنده ابن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه، وقيل: إنه قولهم: إن كان هذا هو الحق من عندك [الأنفال: 32] وقرأ ابن (عامر ) (لقضى) بفتح القاف والضاد، وفتح لام أجلهم ، والباقون بضم القاف وكسر الضاد ورفع لام أجلهم.

(ص) ( للذين أحسنوا الحسنى : مثلها حسنى، وزيادة : مغفرة) أسندها ابن أبي حاتم من حديث الضحاك عنه، وقيل: الجنة. وقال غيره: النظر إلى وجهه.

[ ص: 448 ] قلت: أخرجه مسلم من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب مرفوعا.

قال أبو العباس الدمشقي: وروي عن ابن أبي ليلى قوله.

وقال الترمذي : إنما أسندها حماد ورواه سليمان بن المغيرة ، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قوله.

قلت: أسنده سفيان بن سعيد ، عن عطاء بن السائب ، عن ابن أبي ليلى ، عن صهيب وشعبة، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب مرفوعا بزيادة: "الحسنى شهادة أن لا إله إلا الله" رواهما ابن مردويه ، وذكر له شاهدا من حديث أبي بن كعب وغيره من الصحابة، وحكاه مرفوعا عن الصديق ، وذكره البيهقي في "بعثه" من حديث جابر .

(ص) ( الكبرياء : الملك) أسنده أبو محمد بن أبي حاتم من حديث ابن أبي نجيح عنه، وفي رواية الأعمش عنه: الكبرياء في الأرض: العظمة.

التالي السابق


الخدمات العلمية