التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4461 [ ص: 615 ] 3 - باب: قوله: فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى [طه: 117]

4738 - حدثنا قتيبة، حدثنا أيوب بن النجار، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " حاج موسى آدم، فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟ قال: قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه، أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني أو قدره علي قبل أن يخلقني؟!" قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فحج آدم موسى". [انظر: 3409 - مسلم: 2652 - فتح: 8 \ 434]


ذكر فيه حديث أبي هريرة السالف: "حاج آدم موسى".

وقوله: (فتشقى) فيه دلالة على وجوب نفقة الولد على الوالد، لإفراده بالذكر عن زوجه. وذكر البخاري الحديث المذكور كما سلف في قوله: واصطنعتك لنفسي يريد قول آدم: اصطفاك لنفسه. وذكره لحديث ابن عباس في صوم عاشوراء من هذين الحديثين لقوله فيه: أظهر الله فيه موسى على فرعون.

وقوله: ("أخرجت الناس من الجنة") فيه: إطلاق نسبة الشيء إلى من له تسبب فيه. والمراد بالجنة هنا جنة الخلد لا كما قال المعتزلة أنها بستان.

خاتمة:

روى ابن مردويه من حديث الوليد بن مسلم ، عن القاسم ، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - مرفوعا: "إن اسم الله الأعظم لفي ثلاث سور: البقرة وآل

[ ص: 616 ] عمران وطه"
قال فالتمستها فوجدتها في البقرة: الله لا إله إلا هو الحي القيوم [البقرة: 255] وفي طه: وعنت الوجوه للحي القيوم [طه: 111] وفاتحة آل عمران الله لا إله إلا هو الحي القيوم
[آل عمران : 2].

وذهبت طائفة إلى ترك التفضيل بين أسماء الله، والمراد بالأعظم: (إذا) وقع في خبر: عظيم. وحكاه ابن بطال عن جماعة. والحديث السالف -أي: إنه من كتاب الله أعظم- يرده.

وفي الترمذي أنه في هاتين الآيتين: وإلهكم إله واحد [البقرة: 163] و الله لا إله إلا هو الحي القيوم الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم [آل عمران : 1 - 2] وعنده أيضا أنه - عليه السلام - سمع رجلا قال: اللهم إني أسألك بأنك الله الذي لا إله إلا هو، أنت الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد فقال - عليه السلام: "قد دعا الله بالاسم الأعظم".

التالي السابق


الخدمات العلمية