التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
[ ص: 409 ] ( 64 ) سورة التغابن

وقال. علقمة، عن عبد الله: ومن يؤمن بالله يهد قلبه هو الذي إذا أصابته مصيبة رضي، وعرف أنها من الله.


هي مدنية. وقال مقاتل : فيها مكي . وقال الكلبي : هي مكية. وقال ابن عباس : مكية إلا آيات من آخرها نزلت بالمدينة في عوف بن مالك الأشجعي ; لأنه شكا ولده نزلت: إن من أزواجكم إلى آخر السورة، ونزلت بعد الجمعة وقبل الصف كما قال السخاوي .

( ص ) وقال مجاهد : يوم التغابن غبن أهل الجنة أهل النار ) أخرجه عبد بن حميد عن عمر بن سعيد ، عن سفيان ، عن ابن جريج عنه: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار. قال: وحدثنا إبراهيم، عن أبيه، عن عكرمة ، عن عبد الله قال: هو غبن أهل الجنة أهل النار.

قيل: والتغابن اسم من ( أسمائه تعالى )، وسمي بذلك، لأنه يغبن فيه المظلوم الظالم. وقيل: يغبن فيه الكفار في تجارتهم التي أخبر الله أنهم اشتروا الضلالة بالهدى. وقيل: مأخوذ من الغبن وهو الإخفاء.

[ ص: 410 ] أي: خفي عن الحق علمه فيغبن يومئذ من أرفع في الجنة من كان دون منزلته فيها.

( ص ) ( وقال علقمة ، عن عبد الله : ومن يؤمن بالله يهد قلبه هو الذي إذا أصابته مصيبة رضي، وعرف أنها من الله ) أخرجه عبد أيضا عن عمرو بن سعيد ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن علقمة عنه: هو الرجل يصاب بمصيبة فيعلم أنها من عند الله فيسلم ويرضى. والمعنى: يهد قلبه إلى التسليم لأمره. وقال ابن عباس : لليقين.

التالي السابق


الخدمات العلمية