التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4730 5017 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا المفضل ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما : قل هو الله أحد [الإخلاص : 1 ] و قل أعوذ برب الفلق [الفلق : 1 ] و قل أعوذ برب الناس [الناس : 1 ] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده يفعل ذلك ثلاث مرات . [5748 ، 6319 - فتح: 9 \ 62 ]


ذكر فيه حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح بيده رجاء بركتها .

وحديثها أنه - عليه السلام - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما : قل هو الله أحد [الإخلاص : 1 ] و قل أعوذ برب الفلق [الفلق : 1 ] و قل أعوذ برب الناس [الناس : 1 ] ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده ، يفعل ذلك ثلاث مرات .

الشرح :

هذان الحديثان متباينان ، وجعله أبو مسعود الدمشقي حديثا واحدا .

[ ص: 91 ] وقد عاب ذلك عليه الطرقي ، وفرق بينهما في كتابه ، وكذا فعله خلف الواسطي . وسيأتي حديث عائشة رضي الله عنها في الطب ، في الرقى بالمعوذات .

ودل فعله - عليه السلام - في رقية نفسه عند شكواه وعند نومه يتعوذ بهما - على عظيم البركة في الرقي بهما والتعوذ بالله من كل ما يخشى في النوم ، وقد روى عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عقبة بن عامر مرفوعا : "أنزل علي آيات لم أسمع بمثلهن : المعوذتين " وقال عقبة في حديثه مرة أخرى : قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قل هو الله أحد و قل أعوذ برب الفلق و قل أعوذ برب الناس تعوذ بهن فإنه لم يتعوذ بمثلهن قط " وسيأتي في كتاب : المرضى في باب : النفث في الرقية ، من كره النفث من العلماء في الرقية ومن أجازه .

وقوله : (أوى ) يقال : أويت إلى منزلي بقصر الألف ، وأويت غيري وآويته . وأنكر بعضهم المقصور في المتعدي ، وأبى ذلك الأزهري وقال : هي لغة فصيحة .

وقوله : (ثم نفث فيهما ) قال أبو عبيد : النفث أقل من التفل . وقد سلف ذكره . وقيل في غير هذا أنه ينفث -بعد أن يقرأ - بريق قراءته .

التالي السابق


الخدمات العلمية