التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4868 [ ص: 499 ] 63 - باب: النسوة اللاتي يهدين المرأة إلى زوجها

5162 - حدثنا الفضل بن يعقوب ، حدثنا محمد بن سابق ، حدثنا إسرائيل ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - " يا عائشة ما كان معكم لهو فإن الأنصار يعجبهم اللهو " . [فتح: 9 \ 225 ] .


ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - : "يا عائشة ، ما كان معكم لهو ، فإن الأنصار يعجبهم اللهو " .

وقد أسلفنا هذا الحديث قريبا في باب ضرب الدف في النكاح ، وقد اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح ، كضرب الدف وشبهه ما لم يكن محرما ; وخصت الوليمة بذلك ليظهر النكاح وينتشر ، فتثبت حقوقه وحرمته . قال مالك : لا بأس بالدف والكبر في الوليمة ; لأني أراه خفيفا ، ولا ينفع ذلك في غير العرس . وقد سئل مالك عن اللهو يكون فيه البوق ، فقال : إن كان كبيرا مشهرا فإني أكرهه ، وإن كان خفيفا فلا بأس بذلك . قال أصبغ : ولا يجوز الغناء في العرس ولا في غيره إلا مثل ما يقول نساء الأنصار ، أو رجز خفيف مثل ما كان من جوابهم ، وسيأتي الخوض في ذلك قريبا .

واعلم أنه وقع في آخر ترجمة الباب في كتاب ابن بطال : ودعائهن بالبركة ، وتوبع عليه . والحديث الذي أورده لا يطابقه ، نعم حديث عائشة - رضي الله عنها - السالف في باب الدعاء للنساء يطابقه .

التالي السابق


الخدمات العلمية