التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
4918 [ ص: 91 ] 103 - باب: دخول الرجل على نسائه في اليوم

5216 - حدثنا فروة، حدثنا علي بن مسهر، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها -: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس. [انظر: 4912 - مسلم: 1474 - فتح 9 \ 316].


ذكر فيه حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا انصرف من العصر دخل على نسائه، فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة، فاحتبس أكثر ما كان يحتبس.

قال الداودي: جعل ما بعد العصر ملغى، وأجاز مالك عند محمد أن يأتي الأخرى في حاجة، وليضع ثيابه إذا كان على غير ميل، وقال أيضا: لا يقيم عند إحداهما إلا من عذر. وقال ابن الماجشون: لا بأس أن يقف بباب إحداهما ويسلم من غير أن يدخل، وأن يأكل مما تبعث إليه. قال المهلب: هذا إنما كان يفعله - عليه السلام - نادرا، ولم يكن يفعله أبد الدهر، وإنما كان يفعله لما أباح الله له بقوله: ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء [الأحزاب: 51] فكان يذكرهن بهذا الفعل في الغب بإفضاله عليهن في العدل بينهن; لئلا يظنوا أن القسمة حق لهن عليه.

وقال غيره: ليس حقيقة القسم بين النساء إلا في الليل خاصة; لأن للرجل التصرف نهاره في معيشته وما يحتاج إليه من أموره، فإذا كان دخوله عليها في غير يومها دخولا خفيفا، في حاجة يقضيها، فلا أعلم خلافا بين العلماء في جواز ذلك، ذكره ابن المواز عن مالك، قال: لا يأتي إلى واحدة من نسائه في يوم الأخرى إلا لحاجة أو عيادة.

[ ص: 92 ] قال غيره: وأما جلوسه عندها ومحادثتها تلذذا بها، فلا يجوز ذلك عندهم في غير يومها .

فصل:

عماد القسم في حق أغلب الناس الليل، والنهار تبع، وليس له الدخول في نوبة على أخرى ليلا إلا لضرورة كالمرض المخوف، ثم إن طال مكثه قضى، وله الدخول نهارا; لوضع متاع ونحوه، وينبغي ألا يطول مكثه. والأصح عندنا أنه لا يقضي إذا دخل لحاجة، وأن له ما سوى الوطء من الاستمتاعات، وأنه يقضي إذا دخل بلا سبب.

فصل:

لا يجب التسوية في الإقامة نهارا

التالي السابق


الخدمات العلمية