التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5010 [ ص: 488 ] 36 - باب: قول الإمام: اللهم بين

5316 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أنه قال: ذكر المتلاعنان عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا، ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه، فذكر له أنه وجد مع امرأته رجلا، فقال عاصم: ما ابتليت بهذا الأمر إلا لقولي. فذهب به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته -وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي وجد عند أهله آدم خدلا كثير اللحم جعدا قططا- فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم بين". فوضعت شبيها بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجد عندها، فلاعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما، فقال رجل لابن عباس في المجلس: هي التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو رجمت أحدا بغير بينة لرجمت هذه؟". فقال ابن عباس: لا، تلك امرأة كانت تظهر السوء في الإسلام.


ذكر فيه الحديث السالف في باب: "لو كنت راجما بغير بينة".

قوله فيه: (وكان ذلك الرجل مصفرا قليل اللحم سبط الشعر) أي: بكسر الباء وإسكانها، أي: ليس بجعد، وأكثر ما يكون السبوط في الشعر وهو مذموم.

وقوله: ("آدم خدلا") سلف.

وقوله: ("جعدا قططا") هو بكسر الطاء الأولى وفتحها، وهما بخلاف السبط. والجعد والقطط في الشعر محمودان. واقتصر ابن التين على فتح الطاء.

قال الداودي: الجعد: القريب المفاصل العظيم الأطراف الأعضاء العظام.

التالي السابق


الخدمات العلمية