التوضيح لشرح الجامع الصحيح

ابن الملقن - عمر بن علي بن أحمد الأنصاري

صفحة جزء
5222 5542 - حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس قال: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخ لي يحنكه وهو في مربد له، فرأيته يسم شاة حسبته قال: في آذانها. [انظر: 1502 - مسلم: 2119 - فتح:9 \ 670]


حدثنا عبيد الله بن موسى، عن حنظلة، عن سالم، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه كره أن تعلم الصورة. وقال ابن عمر: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تضرب. تابعه قتيبة، ثنا العنقزي، عن حنظلة وقال: تضرب الصورة. ثم ساق حديث أنس - رضي الله عنه -: دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخ لي يحنكه وهو في مربد له، يسم شاة حسبته قال: في آذانها.

الشرح:

(العنقزي) نسبة إلى العنقز وهو المرزنجوش واسمه عمرو بن محمد القرشي مولاهم، مات سنة تسع وتسعين ومائة، انفرد به مسلم. وعلق له البخاري كما ترى.

والصورة: الوجه، والمربد: الموضع الذي تحبس فيه الإبل وغيرها، وهو اسم الموضع الذي يجفف فيه التمر عند أهل المدينة وهو المسطح والجرين في لغة أهل نجد.

والوسم في الصورة مكروه عند العلماء كما قاله ابن بطال وعندنا أنه حرام.

[ ص: 553 ] وفي أفراد مسلم من حديث جابر أنه - عليه السلام - مر على حمار وقد وسم في وجهه فقال: "لعن الله الذي وسمه" وإنما كرهوه لشرف الوجه وحصول الشين فيه وتغيير خلق الله.

وأما الوسم في غير الوجه للعلامة والمنفعة بذلك فلا بأس به إذا كان يسيرا غير شائن، ألا ترى أنه يجوز في الضحايا وغيرها، والدليل على أنه لا يجوز الشائن من ذلك أنه - عليه السلام - حكم أن من شان عبدا ومثل به باستئصال أنف أو أذن أو جارحة عتق عليه، وليس يعتق إن جرحه أو شق أذنه، وقد وسم الشارع إبل الصدقة وهو حجة ما لا يشين منه، وقد سلف حيث يجوز الوسم من البهائم في باب وسم الإمام إبل الصدقة في كتاب الزكاة .

فائدة:

هذا الأخ هو عبد الله بن أبي طلحة كما فسر في موضع آخر منه، وقوله: (حسبته قال: في آذانها)، الظاهر أنه من قول شعبة إذ في الصحيح أيضا، قال شعبة: وأكثر علمي أنه قال: في آذانها .

وفي رواية لأحمد وابن ماجه: يسم غنما في آذانها .

التالي السابق


الخدمات العلمية